آيزنكوت: فوز نتنياهو بالانتخابات سيكون كارثة على إسرائيل
12:16, 22/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

آيزنكوت: فوز نتنياهو بالانتخابات سيكون كارثة على إسرائيل
رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي يتهم نتنياهو بالكذب وترسيخ نظرية الخيانة بشأن هجوم أكتوبر، ويكشف عن تحذير أمني سلمه قبل الهجوم بأسابيع
تحذير من "كارثة" انتخابية
حذّر رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي غادي آيزنكوت، الثلاثاء، من أن فوز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة سيمثل "كارثة على إسرائيل"، واتهمه بـ"ترسيخ نظرية الخيانة" بخصوص هجوم السابع من أكتوبر 2023. وجاءت تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق خلال مقابلة مع إذاعة "103 إف إم" التابعة لصحيفة "معاريف"، وذلك قبيل الانتخابات العامة المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل.
وأكد آيزنكوت في المقابلة: "فوز نتنياهو كارثة على دولة إسرائيل"، متهمًا إياه بأنه "شخص يكذب في كل خطوة يخطوها". وأضاف: "من الواضح أنه كان هناك إخفاق عميق، لكن لم تكن هناك خيانة"، في إشارة إلى محاولات رئيس الوزراء وأسرته إلقاء اللوم على قيادات أمنية وعسكرية.
نظرية الخيانة والإنذار الأمني
يتهم آيزنكوت نتنياهو وأسرته بالترويج لـ"نظرية الخيانة" بهدف تقويض الثقة بين الإسرائيليين ومؤسسات الدولة، وذلك في إشارة إلى تصريحات سارة نتنياهو - زوجة رئيس الوزراء - أواخر أغسطس الماضي، والتي ألمحت فيها إلى أن يائير غولان زعيم حزب "الديمقراطيين" كان على علم مسبق بهجوم أكتوبر، ما دفع غولان لرفع دعوى تشهير ضدها. وكشف آيزنكوت أنه سلم نتنياهو رسالة في السادس عشر من أغسطس 2023، أي قبل نحو ستة أسابيع من الهجوم، حذره فيها من تدهور الوضع الأمني، لكن الرد اقتصر على إشعار باستلامها من رئيس مجلس الأمن القومي آنذاك تساحي هنغبي.
وأوضح أنه استغرق تسعة أيام لإقناع المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" ونتنياهو بإدراج إعادة الأسرى ضمن أهداف الحرب، وهي الرواية التي ينفيها حزب الليكود.
رد الاحتلال والاتهامات المتبادلة
وردًا على تصريحات رئيس حزب "يشار"، قال حزب "الليكود" في بيان: "آيزنكوت يكذب مجددًا"، مؤكدًا أن إعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة كانت ضمن أهداف الحرب قبل انضمام آيزنكوت إلى الحكومة، ونافيًا أن يكون الأخير حذر نتنياهو من هجوم وشيك قبل السابع من أكتوبر. واتهم الليكود آيزنكوت بالسعي لتشكيل حكومة مع أحزاب معارضة بينها "الديمقراطيون" و"إسرائيل بيتنا" وأحزاب عربية.
يذكر أن آيزنكوت انضم إلى حكومة الطوارئ بعد خمسة أيام من اندلاع الحرب بصفة وزير بلا حقيبة وعضو مراقب في مجلس الحرب، قبل أن يستقيل في التاسع من يونيو 2024.
شروط الائتلاف والسياق السياسي
يشترط آيزنكوت على أي حزب يرغب بالانضمام إلى ائتلاف يقوده الاعتراف بـ"حماس" منظمة "إرهابية" والموافقة على تفكيكها، مؤكدًا: "لا أرى أي حزب عربي يقبل بذلك، ومن لا يقبل بهذا الأمر فلن يجلس معي". وتأتي هذه المواجهة بين آيزنكوت ونتنياهو قبل خمسة وثلاثين يومًا من الانتخابات العامة الإسرائيلية.
يذكر أن نتنياهو يرأس الحكومة الحالية منذ أواخر 2022، وتُوصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، كما أنه مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة. ومنذ الثامن من أكتوبر 2023، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على القطاع بدعم أمريكي، مخلفةً أكثر من ثلاثة وسبعين ألف شهيد فلسطيني وأكثر من مئة وأربعة وسبعين ألف مصاب، فضلًا عن دمار طال نحو تسعين بالمئة من البنية التحتية.