نيويورك.. 4 تكتلات عربية وإسلامية تبحث أوضاع فلسطين وتوترات إقليمية
10:49, 22/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 13:10, 22/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

نيويورك.. 4 تكتلات عربية وإسلامية تبحث أوضاع فلسطين وتوترات إقليمية
- باجتماعات وزراء خارجية مجموعة الثماني العربية والإسلامية، والرباعية الإقليمية، والجامعة العربية ومجموعة السبع - الاجتماعات عُقدت على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها 81
بحثت 4 تكتلات دولية في مدينة نيويورك، عدة ملفات في مقدمتها فلسطين وسبل خفض التوترات الإقليمية، في ظل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وهجمات الحوثيين على السعودية.
جاء ذلك خلال 4 اجتماعات على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، التي بدأت أعمالها أوائل سبتمبر/ أيلول الجاري.
وعُقد الاثنين الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس" الثلاثاء.
وحضر الاجتماع وزراء الخارجية التركي هاكان فيدان، والمصري بدر عبد العاطي، والسعودي فيصل بن فرحان، والقطري محمد بن عبد الرحمن، والإماراتي عبد الله بن زايد، والأردني أيمن الصفدي، والباكستاني حمد إسحاق دار، والإندونيسي سوغيونو.
وشدد عبد العاطي على ضرورة "إنهاء الحرب على قطاع غزة، وتثبيت وقف إطلاق النار وإرساء أسس السلام والاستقرار المستدامين"، بحسب بيان للخارجية المصرية.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل - بدعم أمريكي - إبادة جماعية في غزة، خلّفت نحو 74 ألف قتيل وحوالي 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
ودعا عبد العاطي إلى "تكثيف الجهود للمضي قدمًا في التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة بكافة استحقاقاتها، وعدم عرقلة مسارها".
وفي 31 يوليو/ تموز الماضي، أعلن "مجلس السلام"، برئاسة ترامب، التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، ولاحقًا أعلنت "حماس" الموافقة عليها، ودعت إلى إلزام إسرائيل بها.
وتشمل الخريطة: انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح "حماس" ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في 9 أغسطس/ آب الماضي، رفض هذه التفاهمات، مشترطًا نزع سلاح "حماس" قبل أي انسحاب إسرائيلي.
وتناول الاجتماع العربي الإسلامي "التدهور الخطير في الوضع الإنساني في قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية عبر قصف دموي يومي، ومنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة.
ومنذ بداية هذه الإبادة، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا لصالح التوسع الاستيطاني.
كما بحث المجتمعون "سبل توحيد الجهود والمواقف، بما يسهم في حشد الدعم الدولي لحماية الشعب الفلسطيني ودعم قضيته العادلة في المحافل الدولية"، وفق الوكالة.
وفي العام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.
** الرباعية الإقليمية
كما عُقد في نيويورك، الاثنين، الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية.
وشارك في الاجتماع كل من هاكان فيدان، وعبد العاطي، وفيصل بن فرحان، وإسحاق دار.
وبحث الوزراء تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون بين دول المجموعة، بما يسهم في خفض التوترات في المنطقة.
وأكد الوزراء أهمية تكثيف التنسيق والتشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية، بما يسهم في الحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على الأمن والاستقرار.
ومن أبرز الملفات الإقليمية الراهنة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بتصعيد عسكري، وسيطرة جماعة الحوثي اليمنية على مواقع استراتيجية قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران خلفت آلاف القتلى، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وما قالت إنه مصالح أمريكية في دول المنطقة.
وتعثر مسار المفاوضات بين الجانبين جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
** الدول العربية
كما عقد وزراء خارجية الدول العربية اجتماعًا تشاوريًا في نيويورك، بحسب بيان للخارجية المصرية.
وأكد عبد العاطي "أهمية البناء على التوافق العربي وتعزيز التنسيق المشترك إزاء القضايا والتحديات التي تمس المصالح الاستراتيجية والأمن القومي العربي".
وشدد على أن القضية الفلسطينية "تمر بمنعطف تاريخي يفرض وحدة الموقف العربي وفاعلية التحرك المشترك لإنهاء الاحتلال وحماية الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه المشروعة".
كما أكد "أهمية مواصلة التحرك العربي المنسق لحشد موقف دولي أكثر حزمًا إزاء الانتهاكات الإسرائيلية، بما يؤدي إلى وقف الاستيطان والضم، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية".
كما شدد عبد العاطي على ضرورة "إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وأبدى "رفض (مصر) تحويل البحار والممرات والمضايق البحرية إلى أدوات للضغط أو التصعيد والابتزاز، وضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة وفقًا لأحكام القانون الدولي".
** "السبع" والحوثي
فيما دعت دول مجموعة السبع، الاثنين، إيران إلى التوقف عن تسليح جماعة الحوثي اليمنية، وطالبت الحوثيين بوقف فوري لهجماتهم على السعودية.
جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع في نيويورك ضم وزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.
واعتبرت المجموعة أن استمرار هذه الأعمال من جانب الحوثيين وإيران يمثل "تصعيدًا خطيرًا يهدد التجارة الدولية ويقوض الاستقرار العالمي"، وحملت طهران "مسؤولية تغذية نمط خطير من التصعيد".
وأعربت عن استنكارها للضربات "المتواصلة وغير المقبولة" التي ينفذها الحوثيون ضد السعودية، وطالبت الجماعة بـ"وقف فوري لجميع العمليات العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية، وبالعودة إلى العملية السياسية".
وإضافة إلى استهدافهم ناقلات نفط وسفنًا سعودية في ممرات ملاحية إقليمية، شن الحوثيون هجمات على مواقع داخل المملكة، منها مطارات مدنية ومنشآت لإنتاج الطاقة، ما خلّف ضحايا مدنيين وأضرارًا مادية.
ومنذ مارس/ آذار 2015 تقود السعودية تحالفًا لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، في مواجهة قوات الحوثيين، المتهمة بتلقي دعم إيراني، والمسيطرة على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وتبدأ الثلاثاء في نيويورك المداولات العامة، وهي الحدث الأبرز في أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى، فعلى مدى أيام، يلقي رؤساء الدول والحكومات وكبار ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة خطابات أمام الجمعية العامة.