منظمة الهجرة: نزوح 412 شخصا جراء قتال قبلي بجنوب دارفور

15:00, 21/09/2026, الاثنين
الأناضول
منظمة الهجرة: نزوح 412 شخصا جراء قتال قبلي بجنوب دارفور
منظمة الهجرة: نزوح 412 شخصا جراء قتال قبلي بجنوب دارفور

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، نزوح 412 شخصا من مدينة قريضة بجنوب دارفور غربي السودان، جراء اشتباكات قبلية عنيفة بين قبيلتي الفلاتة والمساليت

نزوح المئات إثر اشتباكات قبلية

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، عن نزوح 412 شخصا من مدينة قريضة بولاية جنوب دارفور غربي السودان، وذلك جراء اشتباكات عنيفة اندلعت بين قبيلتي الفلاتة والمساليت. وجاء في بيان صادر عن المنظمة أن الفرق الميدانية رصدت الحركة الجماعية للعائلات الفارة من مناطق الاشتباكات.

وقالت المنظمة في بيان صحفي إن فرقها الميدانية المتخصصة في رصد النزوح قدّرت حجم التحرك الكبير للعائلات الفارّة من مركز المحافظة الإداري. وأشارت إلى أن المعارك الدامية دفعت بالسكان إلى مغادرة مناطق سكناهم بحثا عن الأمان.

توجه النازحين واستمرار التوتر

وأوضحت المنظمة أن النازحين توجهوا إلى مناطق داخل محافظتي قريضة وتلس المجاورتين. وأشارت إلى أن الوضع الأمني لا يزال متوترا للغاية وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات.

وأكدت المنظمة في ذات السياق أنها "تتابع التطورات عن قرب"، دون أن يصدر أي تعليق رسمي من قوات الدعم السريع. وأشارت إلى أن تلك القوات تسيطر على المدينة منذ الأشهر الأولى للحرب الدائرة في البلاد.

وكانت وسائل إعلام محلية، بينها موقع دارفور 24، قد أفادت الأحد بمقتل 12 شخصا على الأقل في تلك الاشتباكات. وأشارت التقارير إلى أن المعارك استمرت على مدى يومي السبت والأحد دون انقطاع.

وأرجعت المصادر المحلية اندلاع العنف إلى خلاف نشب بين شخصين داخل سوق المدينة. ولفتت إلى أن الخلاف سرعان ما تطور إلى مواجهات قبلية واسعة النطاق راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح.

خلفية الصراع وانتشار العنف

وتشهد مدن ومناطق ولايات إقليم دارفور، الذي يشكل نحو خمس مساحة السودان، أعمال عنف وجرائم متنوعة بشكل متكرر. وتتراوح تلك الأحداث بين النهب المسلح والسرقة والاحتكاكات الدامية بين الرعاة والمزارعين، في ظل غياب شبه تام للأمن.

ومن أصل 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربي البلاد. ولا تزال أجزاء من شمال دارفور تحت سيطرة الجيش النظامي الذي يهيمن على معظم الولايات المتبقية.

ويهيمن الجيش بدوره على معظم الولايات المتبقية بما فيها العاصمة الخرطوم، حيث يقيم غالبية السكان البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة. وتعاني مناطق سيطرة الدعم السريع من أوضاع إنسانية متردية نتيجة استمرار المعارك.

يذكر أن الحرب الدائرة بين الجيش والدعم السريع قد اندلعت في أبريل/ نيسان 2023، بسبب خلافات حاسمة بشأن دمج تلك القوات شبه النظامية في المؤسسة العسكرية الموحدة. وقد تسببت تلك المواجهات حتى الآن في مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح قرابة 13 مليون شخص داخليا وخارجيا.