سوريا.. توقيف ضابط بنظام المخلوع مسؤول عن التحقيق بشأن المظاهرات

09:02, 21/09/2026, الاثنين
الأناضول
سوريا.. توقيف ضابط بنظام المخلوع مسؤول عن التحقيق بشأن المظاهرات
سوريا.. توقيف ضابط بنظام المخلوع مسؤول عن التحقيق بشأن المظاهرات

أعلنت السلطات السورية توقيف مقدم في مخابرات النظام البائد، كان يدير التحقيقات في قضايا المظاهرات والضباط المنشقين خلال سنوات الثورة.

عملية استخباراتية دقيقة

ألقت قوى الأمن الداخلي في سوريا، الأحد، القبض على المقدم سليمان أحمد حسن، أحد ضباط جهاز المخابرات العسكرية بالنظام السابق، إثر عملية أمنية استندت إلى رصد دقيق لتحركاته. وجاء توقيف الضابط ضمن حملة الملاحقات المستمرة بحق عناصر الأجهزة الأمنية المتورطين في انتهاكات خلال حكم بشار الأسد.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر أمني قوله: "ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على المقدم في مخابرات النظام البائد، سليمان أحمد حسن، إثر عملية أمنية استندت إلى رصد ومتابعة دقيقة لتحركاته". وأشارت الوكالة إلى أن التحقيقات الأولية مع الموقوف كشفت عن مساره الوظيفي داخل الجهاز الأمني.

مسؤولياته خلال سنوات الثورة

أفادت قوى الأمن الداخلي بأن المقدم حسن عمل ضمن صفوف شعبة المخابرات العسكرية، حيث شغل منصب رئيس قسم التحقيق في الفرع 248، قبل أن يتولى رئاسة قسم الشؤون القانونية في ذات الفرع. وتركزت مهامه الأساسية على إدارة التحقيقات المركزية المتعلقة بقضايا التظاهرات وملفات المعارضة السلمية، فضلاً عن ملاحقة الضباط المنشقين عن النظام خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2024.

وأكدت مصادر أمنية أن حسن "كان مسؤولاً مباشراً عن إدارة التحقيقات المركزية المتعلقة بقضايا التظاهرات وملفات المعارضة والضباط المنشقين خلال سنوات الثورة (2011 ـ 2024)". وأشارت إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة معه لاستكمال الإجراءات القانونية قبل إحالته إلى القضاء المختص.

ملاحقات متواصلة لضباط النظام السابق

وجاء إعلان توقيف المقدم حسن بعد ساعات من إعلان وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على العميد الركن الطيار السابق زكريا محمد سنون، الذي أشرف على العمليات الجوية في ثلاثة مطارات عسكرية خلال حقبة نظام الأسد. وتشهد سوريا منذ سقوط النظام السابق في الثامن من ديسمبر الماضي، حملة مداهمات واعتقالات طالت العشرات من الضباط والمسؤولين السابقين المتهمين بارتكاب جرائم ضد المدنيين.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، أعلنت السلطات السورية الجديدة توقيف عدد من كبار الضباط وعناصر الأجهزة الأمنية، في إطار ملاحقة المتورطين في انتهاكات خلال الفترة الواقعة بين عامي 2000 و2024. يذكر أن الفرع 248 من المخابرات العسكرية كان من أبرز الأفرع الأمنية التي اتهمت بممارسة التعذيب والاختفاء القسري بحق المعتقلين السياسيين.