واشنطن تمدد حظر التأشيرات على مسؤولين بالسلطة وأعضاء بمنظمة التحرير

09:19, 17/09/2026, الخميست: تحديث: 09:21, 17/09/2026, الخميس
الأناضول
واشنطن تمدد حظر التأشيرات على مسؤولين بالسلطة وأعضاء بمنظمة التحرير
واشنطن تمدد حظر التأشيرات على مسؤولين بالسلطة وأعضاء بمنظمة التحرير

الخارجية الأمريكية تتهم الجانبين بـ"أخفاقهما في الوفاء بالتزاماتهما" بموجب قوانين سلام الشرق الأوسط، وتأتي الخطوة قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

القرار الأمريكي ومضمونه

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، تمديد قيود تمنع منح تأشيرات الدخول لمسؤولين في السلطة الفلسطينية وأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية. وجاء القرار قبيل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر/أيلول الجاري.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إنها أبلغت الكونغرس بأن منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية "أخفقتا مجددا في الوفاء بالتزاماتهما" بموجب قانون الامتثال لالتزامات منظمة التحرير لعام 1989، وقانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002. وأكدت الوزارة أن الجانبين لم يُجريا الإصلاحات المطلوبة رغم التحذيرات السابقة.

الاتهامات بالتدويل ودعم الإرهاب

واتهمت الخارجية الأمريكية الجانبين باتخاذ خطوات داخل منظمات دولية تتعارض مع "التزامات سابقة"، كما اعتبرت أن لجوء الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية يأتي ضمن مساعٍ "تدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني". وأشارت إلى أن السلطة ومنظمة التحرير تحاولان "تجاوز المفاوضات" عبر السعي إلى اعتراف دولي أحادي بالدولة الفلسطينية.

وأضافت الوزارة أن الجانبين يواصلان دفع مخصصات مالية لفلسطينيين تصفهم واشنطن بـ"الإرهابيين"، فضلا عن "تمجيد أعمال الإرهاب ومنفذيها" في مناهج تعليمية وتصريحات علنية، وهو ما تعتبره الإدارة الأمريكية انتهاكا صارخا لشروط التعاون.

نطاق العقوبات والإعفاءات

وقالت الوزارة: "نتيجة لإخفاقهما في الإصلاح، خلافا لالتزاماتهما تجاه الولايات المتحدة، واستمرار أنشطتهما التي تقوض فرص السلام، ستمدد الولايات المتحدة العقوبات التي تمنع منح التأشيرات لأعضاء منظمة التحرير ومسؤولي السلطة الفلسطينية". وأوضحت أن الإجراء يستند إلى المادة 604 (أ)(1) من قانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002.

ولم تحدد الوزارة أسماء المسؤولين المشمولين بالقيود بشكل فردي، أو تؤكد ما إذا كان الحظر شامل لجميع أعضاء المنظمة ومسؤولي السلطة. في المقابل، أبقت الخارجية الأمريكية على الإعفاء القائم لموظفي بعثة منظمة التحرير الفلسطينية المراقبة لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وأكدت الوزارة أن واشنطن تعتبر فرض إجراءات على الجانبين ومحاسبتهما على ما وصفته بـ"تمجيد الإرهاب" أمرا يصب في "المصلحة الوطنية" للولايات المتحدة.

سياق التصعيد وغياب الرد الفلسطيني

وتأتي هذه الخطوة للعام الثاني على التوالي، إذ سبق لواشنطن أن منعت في العام الماضي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين من الحصول على تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما اضطر عباس حينها إلى المشاركة عبر تقنية الفيديو. ويُنظر إلى القرار الجديد كاستمرار للضغط الأمريكي على القيادة الفلسطينية.

ولم يصدر حتى اللحظات الأولى من صباح الخميس (05:55 ت.غ) أي تعليق رسمي فلسطيني على القرار الأمريكي الجديد، في ظل استمرار التوتر بين الجانبين على خلفية الملفات القانونية الدولية.