رغم إرهاب المستوطنين.. روبيو: أمريكا لن تحذو حذو بريطانيا في تقييد التجارة
22:41, 08/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 22:44, 08/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

رغم إرهاب المستوطنين.. روبيو: أمريكا لن تحذو حذو بريطانيا في تقييد التجارة
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن لن تحذو حذو بريطانيا في تقييد التجارة مع المستوطنين، رغم تصاعد اعتداءاتهم في الضفة المحتلة وإعلان 12 دولة غربية إجراءات مماثلة.
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لن تحذو حذو بريطانيا في تقييد تجارتها مع المستوطنين الإسرائيليين، رغم تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها روبيو بمدينة ميامي بولاية فلوريدا، قبيل توجهه إلى كولومبيا، حيث أعلن أن واشنطن ستواصل تجارتها مع المستوطنات.
وقال روبيو، ردا على سؤال بشأن قرار 12 دولة غربية تقييد تجارتها مع المستوطنات: "من الواضح أننا لن نفعل ما فعلته بريطانيا".
وأضاف الوزير الأمريكي أن بلاده لا تعتزم الاقتداء بلندن في اتخاذ إجراءات ضد المستوطنين، مستدركا: "اطلعنا على الإعلان الصادر اليوم، لكن ليس لدي تعليق عليه في الوقت الراهن".
وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء أي تصعيد محتمل في الضفة الغربية، مؤكدا: "لا نريد أن نشهد تصاعدا في العنف أو الصراع أو التوتر في الضفة الغربية، في مرحلة شديدة الحساسية للمنطقة".
في وقت سابق الثلاثاء، أعلن وزراء خارجية 12 دولة غربية -وهي كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة- فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك في بيان مشترك بشأن حل الدولتين.
ومنذ تشكيلها أواخر عام 2022، أقرت الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أقامت فعليا 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية المحتلة، وفق معطيات فلسطينية.
وخلال النصف الأول من عام 2026، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء في الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيا وتهجير 26 تجمعا بدويا ورعويا كليا أو جزئيا، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وسط تصاعد في إرهاب المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار العدوان على قطاع غزة.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل سيطرته على الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب.
وفي عام 1948، أقيمت دولة الاحتلال على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة، ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وتفرض سيطرتها العسكرية عليها.