وقف هداي التركي يكرم 300 حافظ وحافظة للقرآن في غزة

17:05, 06/09/2026, الأحدت: تحديث: 17:05, 06/09/2026, الأحد
الأناضول
وقف هداي التركي يكرم 300 حافظ وحافظة للقرآن في غزة
وقف هداي التركي يكرم 300 حافظ وحافظة للقرآن في غزة

كرّم وقف هداي التركي أكثر من 300 حافظ وحافظة للقرآن الكريم في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، رغم الظروف المأساوية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع

كرّم وقف هداي التركي، الأحد، أكثر من 300 طالب وطالبة من حفظة القرآن الكريم خلال احتفال أقيم في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. جاء هذا التكريم رغم الأوضاع المأساوية التي يعيشها سكان القطاع جراء استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة.

تكريم حفظة القرآن في ظل العدوان

أقيم الحفل في ملعب العنان بمدخل مدينة دير البلح، بحضور أهالي الطلاب ورجال دين وشخصيات اعتبارية من المنطقة، وذلك احتفاءً بالطلاب والطالبات الذين أتموا حفظ القرآن الكريم رغم تداعيات الحرب. وتخلل الحفل فقرات متنوعة شملت السلام الوطني الفلسطيني والأناشيد والابتهالات الدينية، قبل أن يتم تكريم الحفظة تقديراً لجهودهم وصمودهم.

جهود وقف هداي التعليمية

وقال ممثل وقف هداي بلال أبو طير للأناضول إن الحفل يمثل تتويجاً لجهود مجموعة مدارس الوقف في قطاع غزة، التي تضم أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة ضمن برامج التعليم والإغاثة. وأضاف أن الوقف يحتفي هذا العام بأكثر من 300 حافظ وحافظة للقرآن الكريم، مشيراً إلى أن المشروع يهدف إلى "الارتقاء بالقرآن وبأهل القرآن والمحافظة على الهوية الإسلامية والطابع الإسلامي لهذه المدارس".

معاناة الطلاب وظروف الحرب

وأوضح أبو طير أن الطلاب المكرمين عاشوا ظروفاً قاسية للغاية خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، حيث فقد بعضهم منازلهم وأقاربهم، لافتاً إلى وجود حالات بينهم "هم فعلياً الناجي الوحيد للعائلة". وأشار إلى أن هؤلاء الحفظة يواصلون تحمل المعاناة رغم انقطاع الكهرباء وحرارة الخيام والمجاعة ونقص المياه، ليوصلوا رسالة مفادها أن الأرض تستحق الحياة وأن الشعب الفلسطيني شعب حي أبيّ يعيش بالقرآن.

وتابع أبو طير: "هؤلاء الحفظة يعانون الفقد ويعانون في هذه الظروف الصعبة، من انقطاع الكهرباء وحر الخيام والمجاعة ونقص المياه، ليوصلوا رسالة أن هذه الأرض عليها ما يستحق الحياة، وأن هذا الشعب الفلسطيني شعب حي وأبيّ ويعيش بالقرآن". وجه ممثل الوقف الشكر إلى الشعب التركي وإدارة هداي على استمرار دعم برامج التعليم والإغاثة في القطاع، معتبراً أن تكريم حفظة القرآن يؤكد "هوية الشعب الفلسطيني وتلاحمه مع الشعب التركي".

إصرار الطالبة شذا رغم الفقد

ومن بين المكرمين، تحدثت الطالبة شذا حمد عن رحلتها في حفظ القرآن، قائلة إن المهمة "لم يكن سهلًا أبدًا" في ظل النزوح المستمر والقصف والدمار الذي خلفه العدوان على القطاع. وأضافت للأناضول: "رغم النزوح والقصف والدمار، أصررت أن أحفظ القرآن الكريم، والحمد لله حفظته بمشيئة ربنا ثم بدعم والديّ وأخواتي".

وأهدت شذا إنجازها في حفظ القرآن إلى شقيقتها آمال التي استشهدت خلال الحرب الإسرائيلية، مؤكدة: "رغم الظروف والنزوح واستشهاد أختي آمال، ومروري بحالة نفسية سيئة جدًا، إلا أنني أصررت أن أحفظ القرآن الكريم، والحمد لله حفظته". يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل شن حرب إبادة جماعية على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر 2025، حيث أدت الحرب إلى استشهاد وجرح مئات الآلاف من الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، فضلاً عن تدمير معظم البنية التحتية في القطاع.