غضب بعد طعن مواطن.. هل يعيد السعوديون النظر في لندن كوجهة سياحية؟
17:38, 05/09/2026, السبتت: تحديث: 17:39, 05/09/2026, السبت
الأناضول

غضب بعد طعن مواطن.. هل يعيد السعوديون النظر في لندن كوجهة سياحية؟
أثارت حادثة طعن مواطن سعودي في لندن غضباً واسعاً على مواقع التواصل، وتساؤلات حول مستوى الأمان في العاصمة البريطانية كوجهة للسياح الخليجيين.
أثارت حادثة طعن تعرض لها مواطن سعودي في أحد أحياء لندن الراقية، مساء الخميس، موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في المملكة، حيث تجاوز النقاش تفاصيل الاعتداء إلى جدل أوسع بشأن جدوى استمرار اختيار العاصمة البريطانية وجهة سياحية للخليجيين.
ووقعت الحادثة في ميدان بيركلي بمنطقة مايفير وسط لندن، حين اعتدى لص على المواطن الأربعيني بالطعن أثناء محاولة سرقته، قبل نقله للمستشفى لتلقي العلاج، فيما أوقفت الشرطة البريطانية رجلاً يبلغ 58 عاماً للاشتباه في ارتكاب الجريمة.
وتحت وسم "سلامة السياح"، انتقد سعوديون مستوى الأمان في لندن، متسائلين عن كيفية تكرر جرائم الطعن في أحيائها الراقية رغم الانتشار الأمني، ومنهم عضو هيئة الصحفيين فهيد العجمي الذي قال إن تعرض مواطن للطعن في قلب مايفير يعد "حادثة مؤسفة ومقلقة"، مشيراً إلى أن سرعة استجابة الشرطة لا تلغي خطورة الواقعة.
وأكد العجمي أن السائح الخليجي "ليس مجرد رقم في عائدات السياحة البريطانية"، معتبراً أن الاستفادة من أموال الزوار تفرض على السلطات توفير الحماية اللازمة، وأن العاصمة التي لا يأمن فيها السائح على حياته تخسر ثقة العالم.
ودعا آخرون إلى إعادة النظر في تمسك الخليجيين بلندن وجهة للسفر، وسط مقارنات بمدن أمريكا اللاتينية، حيث قال السعودي أحمد الإبراهيم إن "سمعة لندن القديمة لا ينبغي أن تعمينا عن واقعها اليوم"، مضيفاً أن مدناً في المكسيك والسلفادور وكولومبيا توفر أماناً يفوق لندن.
وتساءل الإبراهيم: "أغمض عينيك وتخيّل أن المواطن السعودي الذي تعرض للطعن، والطالب السعودي الذي قُتل قبله، كانا بريطانيين وتعرضا لذلك في المملكة: كيف ستكون عناوين الصحف؟"، فيما دعا عبيد البنّاء السياح إلى توخي الحيطة وعدم ارتداء مقتنيات ثمينة خشية الاستهداف.
موقف السفارة والتحذيرات الأمنية
وطالبت السفارة السعودية لدى المملكة المتحدة، مساء الجمعة، السلطات البريطانية بالإسراع في استكمال التحقيقات ومحاسبة المتسبب وفقاً للقانون، مؤكدة أنها تتابع حالة المواطن وتنسق مع الجهات المختصة لتقديم الرعاية اللازمة.
ودعت السفارة المواطنين إلى توخي الحيطة وعدم حمل مقتنيات ثمينة في الأماكن العامة، فيما أشارت تقارير إلى أن السرقات المستهدفة للساعات الفاخرة باتت ظاهرة في المناطق المركزية بالعاصمة البريطانية.
يذكر أن الحادثة وقعت بالقرب من شارع أكسفورد، في منطقة تشهد كثافة سياحية عالية. وتأتي هذه الوقائع وسط مخاوف متزايدة من استهداف السياح الخليجيين بسبب ما يحملونه من مقتنيات ثمينة، في ظل تكرار سرقات الساعات الفاخرة في المناطق المركزية.