متحدث الجيش الإيراني: عقيدتنا العسكرية تتحول نحو الهجوم الاستباقي

17:44, 04/09/2026, الجمعة
الأناضول
متحدث الجيش الإيراني: عقيدتنا العسكرية تتحول نحو الهجوم الاستباقي
متحدث الجيش الإيراني: عقيدتنا العسكرية تتحول نحو الهجوم الاستباقي

أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمينيا، الجمعة، تحول عقيدة بلاده العسكرية نحو الهجوم الاستباقي، مشيراً إلى استهداف قواعد أمريكية في المنطقة، ومحذراً الاحتلال الإسرائيلي من رد أشد في حال التعدي.

التحول نحو الهجوم الاستباقي

أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمينيا، الجمعة، أن بلاده تحول عقيدتها العسكرية تدريجياً نحو "الهجوم الاستباقي" منذ حرب يونيو/حزيران 2025. وقال أكرمينيا في تصريحات أدلى بها عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، إن القانون الدولي يتيح لطهران الدفاع عن نفسها بشكل استباقي حين تواجه تهديدات أمريكية، مشيراً إلى أن هذا التحول يأتي رداً على العدوان الأمريكي المتواصل.

وأكد المتحدث العسكري أن القوات الإيرانية استهدفت القواعد الأمريكية الممتدة من الأردن إلى الإمارات، موضحاً أن هذه الضربات تأتي في إطار الرد المباشر على الهجمات الأمريكية ضد منشآت إيرانية. وشدد على أن الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى حماية الأمن القومي الإيراني من خلال ضرب مصادر التهديد قبل أن تتفاقم.

استهداف المنشآت الأمريكية

وأوضح أكرمينيا أن الجيش الإيراني دمر أنظمة دفاع جوي في القواعد الأمريكية بالمنطقة، مما يسهل استهداف الأراضي المحتلة وقواعد الاحتلال الإسرائيلي في المستقبل. وذكر: "كانت بعض هذه القواعد تضم منشآت رادار وأنظمة دفاع جوي وتم تدميرها، ومع تدمير هذه الأنظمة أصبح استهداف الأراضي المحتلة وقواعد النظام الصهيوني في المنطقة أسهل بكثير مقارنة بالماضي".

ولفت إلى أن تدمير هذه المنظومات العسكرية غيّر من معادلات القوة في المنطقة، مؤكداً أن بلاده سترد "بشكل أسرع وأكثر شدة" في حال تعرضت لأي عدوان إسرائيلي محتمل. وأضاف أن القدرات العسكرية الإيرانية أصبحت أكثر جاهزية للرد الفوري على أي اعتداء يستهدف أراضيها أو مصالحها الاستراتيجية.

التهديدات الإسرائيلية والسياق الانتخابي

وبخصوص التهديدات الإسرائيلية المتكررة، أشار أكرمينيا إلى أن "النظام الصهيوني منشغل حالياً بالانتخابات، ورئيس وزرائه (بنيامين نتنياهو) يدلي بتصريحات موجهة للداخل لأغراض انتخابية". وعدّ هذه التصريحات محاولة لاستعراض العضلات أمام الناخبين الإسرائيليين دون اعتبار للتداعيات الخطيرة.

وشدد المتحدث العسكري الإيراني على أن أي هجوم إسرائيلي سيُقابل باستهداف "أسهل وأسرع وأكثر شدة"، وفقاً لما نقله التلفزيون الرسمي. وحذر من أن الرد الإيراني لن يقتصر على المجال العسكري فحسب، بل سيشمل أيضاً استهداف البنية التحتية والمصالح الاستراتيجية للمعتدين في المنطقة.

سياق المواجهات العسكرية

يذكر أن إسرائيل شنت في 13 يونيو/حزيران 2025، بدعم أمريكي، عدواناً على إيران استمر 12 يوماً، طال مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية، واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين، ردت عليه طهران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة. وأسفر العدوان عن دمار كبير في البنية التحتية الإيرانية، لكنه كشف أيضاً عن قدرات صاروخية وعسكرية إيرانية متطورة.

وفي 28 فبراير/شباط 2026، شنت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي حرباً على إيران أدت إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي لأسابيع، مما أثر على سلاسل الإمداد العالمية وأسواق النفط الدولية. وأدت المواجهات إلى توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران لإنهاء الأعمال القتالية وفتح الممر المائي، لكنها تعثرت لاحقاً بسبب خلافات حادة بشأن آليات التنفيذ وأمن الملاحة في المضيق.