بعد اعتقال لأشهر.. لبنانيان أفرج عنهما الاحتلال يعودان إلى منزليهما

17:32, 04/09/2026, الجمعة
الأناضول
بعد اعتقال لأشهر.. لبنانيان أفرج عنهما الاحتلال يعودان إلى منزليهما
بعد اعتقال لأشهر.. لبنانيان أفرج عنهما الاحتلال يعودان إلى منزليهما

عاد اللبنانيان حسين عياش وعلي شور إلى بلدتيهما جنوبي لبنان، بعد إفراج الاحتلال الإسرائيلي عنهما عبر معبر رأس الناقورة، في إقرار ضمني باعتقالهما دون وجه حق


العودة إلى الجنوب بعد أشهر من الاعتقال

عاد اللبنانيان حسين عياش وعلي شور، الجمعة، إلى منزليهما في جنوب لبنان، بعد إفراج الاحتلال الإسرائيلي عنهما عبر معبر رأس الناقورة الحدودي. وصل عياش إلى بلدة حاروف في قضاء النبطية حيث استقبلته عائلته، فيما عاد شور إلى منزله في المساكن الشعبية بمدينة صور، بحسب مراسل الأناضول.

تسليم المحتجزين وإجراءات الاستقبال

وكان الاحتلال قد سلم الأربعة - بينهم السوريان أسعد حسيكي ووسام صماوي - إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند المعبر الحدودي في وقت سابق من اليوم ذاته. وأفادت الوكالة الوطنية للأنباء اللبنانية بأن الصليب الأحمر نقل المحتجزين إلى ثكنة بنوا بركات التابعة للجيش اللبناني في صور، حيث خضعوا لتحقيقات استخباراتية قبل إجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

اعتراف ضمني بالاعتقال التعسفي

ويُعد الإفراج عن الاثنين جزءا من سلسلة إطلاق سراح شملت، الخميس، الشاب مالك كمال رازي بعد اعتقال دام نحو 11 شهرا، ليرتفع بذلك عدد المفرج عنهم خلال يومين إلى خمسة محتجزين. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، إن التحقيقات أظهرت أن الخمسة "لا ينتمون إلى أي منظمة إرهابية، ولم يمارسوا الإرهاب، ولا مبرر لاستمرار احتجازهم".

يمثل ذلك إقرارا ضمنيا من الاحتلال بوقوع اعتقالات عشوائية بحق مدنيين لبنانيين، احتُجزوا لأشهر دون أي تهمة مثبتة قبل أن تعلن تل أبيب براءتهم من أي نشاط مسلح.

انتهاكات موثقة بحق المدنيين

وثقت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان، في تقرير صادر عنها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حالات اعتقال تعسفي لمدنيين لبنانيين تشمل ممرضين وعمالا وصيادين ورعاة، فضلا عن أشخاص اعتقلتهم قوات الاحتلال من منازلهم أو أثناء عودتهم إلى قراهم بعد سريان وقف إطلاق النار. وأشارت الهيئة إلى أن الوقائع الموثقة تشير إلى "اعتقال تعسفي" مخالف للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن حالات ترقى إلى "الإخفاء القسري" ونقل محتجزين إلى داخل إسرائيل بالمخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة.

سياق العدوان والمفاوضات السياسية

وتتعامل الدولة اللبنانية مع المدنيين المعتقلين لدى الاحتلال بوصفهم مختطفين وليس أسرى حرب، لا سيما أن بيروت لا تحتجز إسرائيليين في إطار عملية تبادل محتملة. ويربط مكتب نتنياهو قرار الإفراج بعمليات بحث عن رفات أفراد من الجالية اليهودية اختُطفوا في لبنان ثمانينيات القرن الماضي، فيما أفادت مصادر لبنانية رسمية بأن الإفراج جاء في ظل اتصالات يجريها الرئيس جوزاف عون مع واشنطن للضغط على الاحتلال من أجل تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية.

يذكر أن العدوان الإسرائيلي على لبنان يتواصل منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و354 شخصا وإصابة 12 ألفا و325 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب إحصائيات السلطات اللبنانية.