إرهاب المستوطنين.. عائلة تسرق العنب من أرض فلسطينية جنوبي الضفة
17:29, 04/09/2026, الجمعة
الأناضول

إرهاب المستوطنين.. عائلة تسرق العنب من أرض فلسطينية جنوبي الضفة
فيديو وثقه نائب إسرائيلي معارض يظهر عائلة مستوطنين تسرق محصول العنب من كرم فلسطيني في حلحول، فيما تغض الجيش الإسرائيلي الطرف عن الجريمة وتطرد النشطاء.
وثيقة إرهابية في حلحول
وثّق مقطع مصور، الجمعة، عائلة من المستوطنين الإسرائيليين وهي تسرق العنب من أرض فلسطينية في بلدة حلحول جنوبي الضفة الغربية المحتلة. ويظهر المشهد أباً وأماً وأربعة أطفال يجمعون المحصول ويضعونه في صناديق لنقله، في تصعيد جديد لحملات النهب المنظم.
ونشر النائب عن حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي المعارض جلعاد كاريف المقطع عبر حسابه على منصة "إكس". وأكد كاريف في منشوره أن المستوطنين يصطحبون أطفالهم للمشاركة في سرقة الكرم الفلسطيني.
شهادة النائب كاريف
وقال كاريف معلقاً على المشهد: "هكذا تبدو عربة عصابات المستوطنين المتطرفين حرفيا"، مشيراً إلى أن الآباء يحملون أطفالهم لتحميل صناديق العنب المسروق.
وأوضح أن مركبة عسكرية إسرائيلية وصلت إلى الموقع بعد دقائق، لكنها أجبرت أعضاء مجموعة "احتياط ضد الإرهاب" اليسارية على مغادرة المنطقة بدلاً من إيقاف السرقة. وأشار إلى أن الجنود أبرزوا أمراً بإغلاق المنطقة عسكرياً، لكنه لفت إلى أن الأمر كان يسري على البؤرة الاستيطانية المسلحة المجاورة، وليس على الكرم الفلسطيني.
وتابع: "بالطبع، لم يُجد ذلك نفعا للمزارعين والنشطاء، فقد طردهم الجيش"، لافتاً إلى عدم استجابة الجيش للمناشدات المتعلقة بـ"التطبيق الانتقائي والمتلاعب لأوامر المناطق العسكرية المغلقة".
رواية النشطاء من المكان
وقال الناشط اليساري الإسرائيلي أفيعاد هومينر-روزنبلوم، إنه وصل إلى الموقع ضمن مجموعة "احتياط ضد الإرهاب" لحماية مزارعين فلسطينيين عجزوا عن الوصول إلى كرومهم بسبب تقاعس الجيش. وأضاف أن المزارعين يشاهدون يومياً إسرائيليين يبيعون العنب المسروق عند تقاطع قريب.
وأوضح روزنبلوم: "عندما وصلنا إلى الكرم، رأينا ثلاثة أو أربعة شبان وعائلة كاملة تضم أبا وأما وأربعة أطفال، بعضهم صغار جدا، يعملون في كرم ليس لهم، ويسرقون العنب ويضعون كميات كبيرة منه في صناديق قبل تحميلها في مركبتهم". وأشار إلى أن والد العائلة صاح واتهم النشطاء بالاعتداء عليه عندما حاولوا التحدث إليه، رغم توثيقهم للحادث من مسافة آمنة.
تواطؤ الجيش والاعتداء على النشطاء
وبحسب روزنبلوم، فإن قوات الجيش الإسرائيلي تعاملت مع النشطاء والمزارعين فقط، وأخرجتهم من الموقع، فيما رفض قائد القوة السماح للمزارعين بجني محصولهم حتى لفترة وجيزة. وأضاف أن النشطاء وجدوا إطارات مركباتهم مقطوعة بسكين لدى عودتهم، مشيراً إلى شاهد رأى مركبة "رينجر" قادمة من مزرعة استيطانية مجاورة يقودها منفذ الاعتداء.
وقال إن الشرطة الإسرائيلية أرادت اعتقال النشطاء وصادرت بطاقات هوياتهم بدعوى دخولهم أراضي فلسطينية، بدلاً من القبض على السارقين، مضيفاً: "لا قانون ولا قاض. يفعل اللصوص والمجرمون ما يحلو لهم تحت غطاء القانون، وكل من يحاول الالتزام به أو تطبيقه يتعرض للعنف والإجراءات التعسفية".
سياق التصعيد الاستيطاني
وتأتي الواقعة في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما أثار تحذيرات دولية من خطورته. وفي أغسطس/آب الماضي، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي المسؤولين عن العنف بأنهم "إرهابيون"، محذراً من ضررهم بصورة إسرائيل.
يذكر أن 14 مقرراً أممياً حذروا في يونيو/حزيران الماضي من أن التصاعد الحاد في "إرهاب المستوطنين"، بدعم من الدولة الإسرائيلية، يشكل خطراً وجودياً على المجتمعات الفلسطينية. وأفادت التقارير الأممية بأن نحو 750 ألف مستوطن يقيمون في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.



