حذّر من تطهير عرقي.. مسؤول أممي: استشهاد 1100 فلسطيني بالضفة برصاص الاحتلال
15:59, 04/09/2026, الجمعةت: تحديث: 16:22, 04/09/2026, الجمعة
الأناضول

حذّر من تطهير عرقي.. مسؤول أممي: استشهاد 1100 فلسطيني بالضفة برصاص الاحتلال
قال المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان ثمين الخيطان إن أكثر من 1100 فلسطيني استُشهدوا في الضفة الغربية المحتلة برصاص الاحتلال منذ أكتوبر 2023، محذّراً من مخاوف تطهير عرقي
أعلن المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ثمين الخيطان، الأربعاء، أن المفوضية وثّقت استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة برصاص الاحتلال والمستوطنين منذ أكتوبر 2023.
وقال الخيطان في تصريحات للأناضول إن الضفة الغربية تشهد تصاعداً خطيراً في عمليات القمع والاعتداءات التي ينفذها الاحتلال ومستوطنوه، مشيراً إلى أن الوضع أصبح "مروّعاً" بكل المقاييس. وأضاف أن المفوضية رصدت قائمة متواصلة من الانتهاكات تتزايد يوماً بعد يوم بحق المدنيين الفلسطينيين.
ووثّقت المفوضية، بحسب المتحدث، "وثَّقنا مقتل أكثر من ألف و100 فلسطيني في الضفة الغربية على يد جنود إسرائيليين أو مستوطنين إسرائيليين غير شرعيين، خلال الفترة من 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حتى 27 يوليو/ تموز الماضي. ويُطرد الناس من منازلهم، فيما تتواصل سياسة إسرائيل الرامية إلى ترسيخ الضم".
وأوضح أن ضحايا الضفة الغربية سقطوا برصاص جنود الاحتلال ومستوطنين غير شرعيين، في ظل استمرار سياسة الطرد من المنازل والضم التدريجي للأراضي.
وأعرب المتحدث الأممي عن قلق بالغ إزاء سياسات التهجير القسري التي يتعرض لها الفلسطينيون، محذراً من أن هذه العمليات قد ترقى إلى جرائم دولية وتثير مخاوف جدية من وقوع "تطهير عرقي" في الأراضي المحتلة. وأكد أن سياسة الاحتلال الرامية إلى ترسيخ ضم الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية تتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي وحقوق الإنسان الأساسية.
وأكد الخيطان أن عمليات الهدم والطرد تتم بشكل منهجي لتهجير الفلسطينيين قسراً، مما يعكس نية واضحة لتغيير التركيبة السكانية في المناطق المحتلة.
وأشار الخيطان إلى أن الاحتلال يواصل بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية والبؤر العشوائية التي تُستخدم منطلقاً للاعتداءات على الفلسطينيين، لافتاً إلى المخططات الجديدة لمشروع مستوطنة "أي 1" غير القانونية. وبيّن أن هذه المخططات ستفصل المناطق الرئيسية في الضفة الغربية بعضها عن بعض، مما يهدد التواصل الديمغرافي للأراضي الفلسطينية ويعرّض للخطر حق تقرير المصير.
وقال: "ستفصل هذه المخططات المناطق الرئيسية المختلفة في الضفة الغربية المحتلة بعضها عن بعض، وتهدد بذلك التواصل الديمغرافي للأراضي الفلسطينية، كما ستعرّض للخطر حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والدولة التي يأمل في إقامتها مستقبلا".
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تعمل على إضفاء الشرعية على اعتداءات المستوطنين والاعتراف بها، في مخالفة صريحة للقانون الدولي، وسط مشاركة فعلية من القوات الإسرائيلية في هذه الاعتداءات أحياناً. ولفت إلى أن تصريحات مسؤولين إسرائيليين تدعو إلى تنفيذ اعتداءات في الضفة الغربية على غرار ما يحدث في قطاع غزة تثير قلقاً شديداً.
وشدد المتحدث على ضرورة عدم السماح باستمرار الوضع الراهن في الضفة الغربية، داعياً المجتمع الدولي إلى إنهاء الاحتلال فوراً وفقاً للقانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية. وأكد أن على إسرائيل إخلاء جميع المستوطنات غير القانونية واحترام وحدة الأراضي الفلسطينية.
وأكد أن مسؤولية وقف الفظائع تقع على عاتق المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مشيراً إلى وجود خيارات عديدة أمام الدول للتحرك بدلاً من الاكتفاء بإصدار البيانات. ودعا إلى اتخاذ خطوات عملية، مؤكداً: "يجب منع أي تجارة أو علاقات يمكن أن تساعد أو تدعم ارتكاب الانتهاكات، وعلى المجتمع الدولي بحث جميع الخيارات من أجل إيقاف إسرائيل".
يذكر أن الأمم المتحدة تعتبر الضفة الغربية والقدس الشرقية أراضي فلسطينية محتلة، وتؤكد أن الاستيطان الإسرائيلي غير شرعي بموجب القانون الدولي، فيما يقيم نحو 750 ألف مستوطن في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة.



