ترامب يستقبل حاخامات حسيديين في أول لقاء لرئيس أمريكي بهم منذ 1979

15:34, 04/09/2026, الجمعةت: تحديث: 15:37, 04/09/2026, الجمعة
الأناضول
ترامب يستقبل حاخامات حسيديين في أول لقاء لرئيس أمريكي بهم منذ 1979
ترامب يستقبل حاخامات حسيديين في أول لقاء لرئيس أمريكي بهم منذ 1979

استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض حاخامات حسيديين من بينهم قادة من جماعة "ساتمار" المناهضة للصهيونية، في أول لقاء من نوعه منذ عام 1979، ما أثار انتقادات من مؤيديه

استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، وفدا من الحاخامات الحسيديين في لقاء وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بـ"غير المألوف"، وذلك في أول اجتماع من نوعه يجمع رئيسا أمريكيا بهذه الفئة من اليهود الأرثوذكس منذ عام 1979. حضر اللقاء نائب الرئيس جي دي فانس، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وفق صور نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية.

تناول الاجتماع قضايا داخلية تهم المجتمعات الحريدية في الولايات المتحدة، إذ ناقش المشاركون أزمة السكن التي تواجه العائلات الكبيرة، والضغوط الضريبية، وضرورة توسيع المزايا الضريبية للأسر التي لديها أكثر من ثلاثة أطفال. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن الحاخامات طالبوا أيضا بالتساهل مع السجناء اليهود، وشكروا ترامب على دعمه للحرية الدينية وحق الوالدين في اختيار تعليم أبنائهم.

أدى الحاخام آرون تيتلبوم بباركة ترامب بالدعاء التقليدي "الذي يمنح الخلاص للملوك"، قبل أن يسلمه مذكرة تتضمن مطالب المجتمع الحريدي.

أثارت مشاركة قادة من جماعة "ساتمار" الحسيدية في اللقاء انتقادات لاذعة من شخصيات أمريكية مؤيدة لإسرائيل، ومن بينها الناشطة المحافظة لورا لومر المقربة من ترامب. وتعد "ساتمار" من أبرز الجماعات الحسيدية المناهضة للصهيونية، إذ تعارض إقامة دولة يهودية قبل مجيء المسيح استنادا إلى معتقداتها الدينية.

اعتبرت لومر أن مشاركة هؤلاء الحاخامات قد تثير غضب اليهود الجمهوريين المؤيدين للرئيس، واتهمتهم بالتعاطف مع عمدة نيويورك زهران ممداني، غير أن الصحيفة الإسرائيلية نفت أن يكون أي من الحاخامين قد أيده في انتخابات البلدية.

تزامن اللقاء مع استمرار الخلاف في إسرائيل بشأن التجنيد الإجباري لطلاب المعاهد الدينية اليهودية، ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن الحاخام تيتلبوم قوله قبل السفر إنه يعتزم مطالبة ترامب بالمساعدة بشأن أوضاع "عشرات الآلاف من اليهود في أرض إسرائيل" الذين يواجهون ضغوطا للتجنيد. لكن البيانات الصادرة عقب الاجتماع لم تشر إلى طرح هذه القضية بشكل صريح.

يعكس اللقاء الأهمية السياسية التي يوليها البيت الأبيض للمجتمعات الحسيدية في الولايات المتحدة، والتي تقدم دعما انتخابيا قويا لترامب، وغالبا ما تصوت ككتلة واحدة.

الحسيديون تيار ديني يهودي أرثوذكسي نشأ في أوروبا الشرقية خلال القرن الثامن عشر، ويولي أهمية كبيرة للتقاليد والتعاليم الدينية. ينقسم الحسيديون إلى جماعات متعددة يقود كل منها حاخام، وتوجد تجمعات كبيرة لهم في نيويورك وإسرائيل، وتبرز بينها "ساتمار" و"ناطوري كارتا" بمواقفهما المناهضة للصهيونية.

يذكر أن الحاخامات شكروا ترامب أيضا على جهوده في مكافحة "معاداة السامية"، في حين مازح فانس الحاخامات بأن "الحسيديين هم الوحيدون الذين لديهم عائلات أكبر منه"، في إشارة إلى كونه أبا لأربعة أبناء.