إيطاليا تعرض الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة

13:56, 04/09/2026, الجمعةت: تحديث: 13:57, 04/09/2026, الجمعة
الأناضول
إيطاليا تعرض الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة
إيطاليا تعرض الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة

أعلنت إيطاليا استعدادها للوساطة بين القاهرة وأديس أبابا لحل أزمة سد النهضة، وعرضت تيسير حوار في روما قريباً، فيما أكدت مصر أن مياه النيل "قضية وجودية" لا المساومة عليها

أعلنت إيطاليا، مساء الخميس، استعدادها للوساطة بين مصر وإثيوبيا للتوصل إلى حل لأزمة سد النهضة، مؤكدة إمكانية تيسير حوار بين البلدين في روما خلال الأسابيع المقبلة حال موافقة القاهرة وأديس أبابا.

وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، خلال زيارة للقاهرة نقلتها صحيفة "الأهرام"، إن بلاده "مستعدون أن نقوم بدور الوساطة مع كافة الأطراف للتوصل إلى حل بشأن أزمة المياه بين مصر وإثيوبيا إذا رغبت الدولتان في ذلك"، مؤكدا أن "نهر النيل يساوي الحياة بالنسبة لمصر".

وأشار تاياني إلى استعداد إيطاليا للاستفادة من علاقاتها الجيدة مع إثيوبيا للمساعدة في التوصل إلى حل للأزمة، لافتا إلى أن "إيطاليا مستعدة لتيسير هذا الحوار من روما خلال الأسابيع المقبلة، إذا رغبت مصر وإثيوبيا في ذلك"، ومشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق يتيح لمصر الحصول على المياه التي تحتاج إليها في إطار احترام القانون الدولي.

ولم يصدر عن القاهرة تعليق مباشر على عرض الوساطة الإيطالية حتى الساعة 09:45 ت.غ الجمعة، غير أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أكد، خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بالقاهرة، أن ملف النيل "قضية وجودية ومسألة أمن قومي، وأنه لا يمكن السماح تحت أي ظرف بالمساس بالأمن المائي لمصر".

وقالت الخارجية المصرية، في بيان مساء الخميس، إن عبد العاطي تناول ملف نهر النيل خلال الدورة الأولى للجنة العليا المشتركة، مشددا على أن المياه تشكل "قضية وجودية" لا يمكن التنازل عنها، وأن بلاده لن تسمح بالمساس بأمنها المائي.

وشمل بروتوكول أعمال اللجنة المشتركة، الذي وقعه الوزيران، تأكيد إيطاليا دعمها لمبادئ القانون الدولي، لا سيما مبدأ عدم الإضرار، وتشجيع التعاون بين دول حوض النيل بما يتسق مع قواعد القانون الدولي، والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية.

يأتي التحرك الإيطالي في ظل مساع أمريكية بشأن الخلاف بين القاهرة وأديس أبابا، أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع العام الجاري.

وتختلف مصر وإثيوبيا منذ سنوات بشأن سد النهضة الذي بدأت أديس أبابا بإنشائه على النيل الأزرق عام 2011، وسط مطالبة القاهرة المستمرة بالتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن تشغيله بما يضمن أمنها المائي.

وأدى الخلاف إلى تجميد المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا لمدة 3 أعوام، قبل استئنافها في 2023، ثم تجميدها مجددا في 2024، وسط توترات متصاعدة بشأن ملء السد.

يذكر أن إثيوبيا بدأت بتوليد الكهرباء من السد في 2022، فيما تخشى القاهرة من تأثيره سلبا على حصتها من مياه النيل الذي يعد شريان الحياة لها، وتحتاجه لسداد احتياجاتها من مياه الشرب والري.