خبيران: التعاون العسكري الأوروبي مع الاحتلال ينطوي على خطر التواطؤ في الإبادة
18:41, 04/09/2026, الجمعةت: تحديث: 18:42, 04/09/2026, الجمعة
الأناضول

خبيران: التعاون العسكري الأوروبي مع الاحتلال ينطوي على خطر التواطؤ في الإبادة
حذر خبيران من أن استمرار بيع ألمانيا واليونان وفنلندا للأسلحة للاحتلال يعرّضها لخطر التواطؤ في الإبادة الجماعية بغزة، وأكدا أن الهدف جعل الحياة لا تُطاق لإجبار الفلسطينيين على الفرار
حذر خبيران في مجال حقوق الإنسان، الأربعاء، من أن استمرار التعاون العسكري الأوروبي مع الاحتلال الإسرائيلي يعرّض دولاً أوروبية لخطر التواطؤ في جرائم الإبادة الجماعية المستمرة في غزة. وقال ممثل منظمة "هيومن رايتس ووتش" لدى الاتحاد الأوروبي كلاوديو فرانكافيلا، ومدير المنظمة السابق كينيث روث، في حوار مع الأناضول، إن بيع الأسلحة وإبرام الاتفاقيات العسكرية الجديدة مع تل أبيب ينطوي على مخاطر قانونية وأخلاقية جسيمة.
وأشار فرانكافيلا إلى أن خطط التطهير العرقي التي تطرحها حكومة الاحتلال ينبغي أن تواجه بعقوبات تشمل حظراً شاملاً على الأسلحة، مؤكداً أن "مواصلة التعاون العسكري مع إسرائيل في ظل الفظائع المستمرة ليست مجرد تصرف مناف للضمير، بل تعرّض أيضاً الدول والأفراد لخطر التواطؤ في هذه الجرائم". وبحسب مجلة "دير شبيغل" الألمانية، الأربعاء، أصدرت الحكومة الألمانية تراخيص لتوريد معدات عسكرية للاحتلال بقيمة تقارب 800 مليون يورو، تغطي الفترة بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2026، متجاوزة بذلك قيمة التراخيص المسجلة خلال عام 2025 بأكمله.
وفي سياق متصل، وقعت وزارتا الدفاع اليونانية والإسرائيلية، الاثنين، في تل أبيب اتفاقية للدفاع الجوي تحمل اسم "درع أخيل" بقيمة تقارب 3 مليارات يورو، بينما وقعت فنلندا عام 2024 اتفاقية تعاون دفاعي مددتها حتى عام 2034 رغم استمرار العدوان على غزة. وأكد روث، الأستاذ بجامعة برينستون، أن الهدف الأساسي من الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال في القطاع يتمثل في "جعل حياة المدنيين لا تُطاق، بهدف إجبار مليوني فلسطيني على الفرار"، مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال تأمل في إقناع الإدارة الأمريكية بإحياء خطة التهجير.
وأوضح روث أن ألمانيا، نظراً لماضيها المرتبط بالمحرقة النازية "الهولوكوست"، ينبغي أن تكون أكثر إدراكاً لمخاطر تقديم الدعم العسكري لحكومة ترتكب إبادة جماعية، إلا أنها تتصرف بعكس ذلك تماماً، محذراً من أن هذه الخطة تمثل "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بالغتي الخطورة". وجاءت تصريحات الخبيرين في وقت أعلن فيه وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، أن خطة تهجير الفلسطينيين من غزة لا تزال مطروحة على الطاولة، مما يعزز المخاوف من استمرار التطهير العرقي المنظم.
يذكر أن قوات الاحتلال تواصل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبمساندة أمريكية، حرب الإبادة الجماعية على غزة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفاً، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن دمار واسع طال نحو 90 بالمائة من البنية التحتية في القطاع.



