هاكابي: المستوطنون مرتكبو الجرائم بالضفة إرهابيون يسيئون لإسرائيل
13:20, 04/09/2026, الجمعة
الأناضول

هاكابي: المستوطنون مرتكبو الجرائم بالضفة إرهابيون يسيئون لإسرائيل
جدد السفير الأمريكي لدى إسرائيل وصفه للمستوطنين الذين ينفذون اعتداءات في الضفة الغربية المحتلة بـ"الإرهابيين"، مؤكدا أنهم يلحقون ضررا بالغا بسمعة إسرائيل في الولايات المتحدة والعالم.
هاكابي: المستوطنون إرهابيون
أعاد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الجمعة، التأكيد على وصفه للمستوطنين الذين ينفذون اعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بـ"الإرهابيين"، مشيرا إلى أن أفعالهم تلحق ضررا بالغا بسمعة الاحتلال في مختلف أنحاء العالم.
وقال هاكابي، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن عنف المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية يضر بصورة إسرائيل، مضيفا: "إنها تُسيء لصورة إسرائيل كدولة وشعب، وأجد ذلك مؤسفا لأن إسرائيل في أمسّ الحاجة إلى كل الأصدقاء الذين يمكنها الحصول عليهم، وليست بحاجة إلى مزيد من الأعداء".
وأشار إلى أن هذا العنف يسيء لسمعة إسرائيل بشكل خاص في الولايات المتحدة، حتى بين الجمهوريين، معربا عن خشيته من أن يقتصر ما يعرفه الشباب الأمريكي عن إسرائيل على هذه الحالات فقط، مما يؤثر عليهم سلبا.
شعارات الكراهية واستهداف المساجد
وجاءت تصريحات هاكابي بعد أن وصف الشهر الماضي المستوطنين الذين حاصروا سكان قرية قصرة الفلسطينية شمالي الضفة المحتلة بـ"الإرهابيين الإسرائيليين".
وردًا على ذلك، حاول مستوطنون إحراق مسجد في بلدة بزاريا بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة الأسبوع الماضي، وخطوا شعارات عنصرية تضمنت "هاكابي، تحيات من الإرهابيين" على جدران المكان.
وعلق هاكابي على تلك الشعارات قائلا إنه لم يشعر شخصيا بالقلق إزاء الكتابات على الجدران، لكنه وصفها بـ"المسألة الخطيرة"، لافتا إلى أن "الضرر الذي تُلحقه بإسرائيل بالغ، حتى بين الجمهوريين في الولايات المتحدة".
مواقف متناقضة وادعاءات "الشرعية"
ورغم انتقاداته لعنف المستوطنين، يعرف عن هاكابي تبنيه الأفكار الصهيونية المسيحية، وادعاؤه أن لإسرائيل "الحق في السيطرة على أجزاء واسعة" تمتد من النيل إلى الفرات، كما سبق له زيارة مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة.
وفي تعارض مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، زعم هاكابي أن وجود المستوطنين في الضفة الغربية "قانوني"، قائلا: "لا يقتصر الأمر على تشويه سمعة جميع الناس - الإسرائيليين الذين يعيشون بشكل قانوني وآمن، وبكل صراحة، بمسؤولية كبيرة، في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، بل إنه يُسيء حقًا إلى صورة إسرائيل كدولة وشعب".
وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية - بما فيها القدس الشرقية - أراضي فلسطينية محتلة، وتقول إن أي تغييرات إسرائيلية فيها، وخاصة عبر الاستيطان، "غير قانونية" وفق القانون الدولي.
الملف النووي الإيراني
وفيما يتعلق بالصراع مع إيران، قال هاكابي إنه من الصعب جدا التنبؤ بما سيفعله الإيرانيون، زاعما أنهم في وضع عسكري واقتصادي "ضعيف للغاية" رغم بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حربا عليها في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وأضاف: "قد يتظاهرون بأنهم بخير تمامًا، لكنني لا أعتقد أن أي شخص ينظر إلى وضعهم بصدق يصدق ذلك"، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا يمكنها تجاهل تهديد إيران المستمر منذ 47 عاما.
ورفض هاكابي الادعاءات بشأن تأجيل الرئيس دونالد ترامب الملف النووي الإيراني إلى وقت لاحق، قائلا: "لا أعتقد ذلك، وأكرر هذا بناء على تصريحات الرئيس. لم يُلمّح قط إلى استعداده لتجاهل المشكلة الجوهرية التي تواجهها الولايات المتحدة مع إيران".
واقع الاستيطان المتصاعد
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا حادا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ازدادت حدته مع بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
يذكر أن نحو 750 ألف مستوطن يقيمون في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم.




