كاتس يدعي إحكام سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على "المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان

12:36, 04/09/2026, الجمعةت: تحديث: 12:37, 04/09/2026, الجمعة
الأناضول
كاتس يدعي إحكام سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على "المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان
كاتس يدعي إحكام سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على "المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان

وزير دفاع الاحتلال يزعم إحكام السيطرة على "المنطقة الأمنية" في جنوبي لبنان غداة إعلان "تطهير" مرتفعات علي الطاهر، رغم اتفاق أمريكي ينص على انسحاب تدريجي مقابل نشر الجيش اللبناني

ادعى وزير الدفاع في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، أن الجيش أحكم سيطرته على ما يسميها "المنطقة الأمنية" في جنوبي لبنان. وجاءت تصريحات كاتس غداة إعلان الجيش السيطرة على مرتفعات علي الطاهر، في تصعيد يأتي رغم الاتفاق الأمريكي الراعي لوقف إطلاق النار.

وقال كاتس في تصريح متلفز: "مرتفعات علي الطاهر تمثل نهاية مرحلة إحكام السيطرة على المنطقة الأمنية في جنوبي لبنان". وأضاف أن تلك المرتفعات تشكل خط دفاع استراتيجي للاحتلال في المنطقة الحدودية.

زعم الجيش الإسرائيلي في بيان له، الخميس، أن وحدات الفرقة 36 نفذت عمليات "تطهير" لمسارين تحت الأرض في منطقة المرتفعات الواقعة ضمن ما يصرح به "المنطقة الأمنية". وادعى أن قواته حققت "سيطرة عملياتية" على المنطقة فوق الأرض وتحتها، وأنها قتلت عددا من عناصر "حزب الله" فيما فر آخرون، بحسب البيان.

وتشهد منطقة علي الطاهر في محافظة النبطية جنوبي لبنان تصعيدا ميدانيا حادا خلال الفترة الأخيرة، وسط غارات جوية وعمليات برية متواصلة ينفذها الاحتلال. ولم يصدر تعقيب فوري من "حزب الله" بشأن تلك الادعاءات العسكرية.

جدد كاتس الربط بين أي انسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ونزع سلاح المقاومة، قائلا: "لن تنسحب إسرائيل من المنطقة الأمنية في لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله". يذكر أن اتفاقا برعاية أمريكية أبرم في 26 يونيو/حزيران الماضي ينص على انسحاب تدريجي للاحتلال مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة.

ادعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الخميس، إتمام عملية "تطهير" المرتفعات، معتبرا أن "حزب الله" خطط منها لـ"غزو الجليل". وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه: "بنيت كموقعٍ استراتيجي لم يقتصر دورهم (عناصر حزب الله) من خلالها على مضايقة (مستوطنتي) كريات شمونة ومطلة (الإسرائيطين)، بل خططوا أيضًا لغزو الجليل". وأضاف: "قضينا على عدد كبير من الإرهابيين هناك، واليوم نستطيع أن نقول ذلك، لم تعد مرتفعات علي الطاهر تُشكّل تهديدًا لنا".

يأتي إعلان نتنياهو قبل أقل من شهرين على انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط مساعيه لتسويق "انتصارات عسكرية" تعزز موقفه الانتخابي. ويرى مراقبون أن حكومة الاحتلال تسعى لتحويل السيطرة على المرتفعات إلى صورة نصر تسوّق للناخبين، لتعويض غياب حسم في جبهات أخرى.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان مخلفا أكثر من 4 آلاف قتيل وما يزيد على 12 ألف مصاب، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ عدوان 2023-2024، فيما وسعت نطاق احتلالها خلال العدوان الراهن.