فلسطين تدعو إلى تحويل التضامن العربي إلى شراكات اقتصادية
09:17, 04/09/2026, الجمعةت: تحديث: 09:20, 04/09/2026, الجمعة
الأناضول

فلسطين تدعو إلى تحويل التضامن العربي إلى شراكات اقتصادية
دعا وزير الاقتصاد الفلسطيني محمد العامور الدول العربية إلى تحويل التضامن إلى شراكات اقتصادية، وفتح أسواقها أمام المنتجات الفلسطينية خاصة الدوائية، لدعم الاقتصاد المتضرر من الحصار والعدوان.
دعا وزير الاقتصاد الفلسطيني محمد العامور، الخميس، الدول العربية إلى ترجمة تضامنها مع بلاده إلى شراكات اقتصادية فعلية، واستيراد منتجاتها خاصة الدوائية، دعماً للاقتصاد وتعزيزاً لقدرته على التعافي. أدلى العامور بهذه المطالب في كلمة أمام الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، المنعقدة في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة خلال الفترة من 30 أغسطس إلى 3 سبتمبر، إضافة إلى لقاءات جمعته بمسؤولين عرب، بحسب بيانات وزارة الاقتصاد الفلسطينية.
وقال العامور، إن الاقتصاد الفلسطيني "يواجه واحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث، في ظل استمرار العدوان والدمار والحصار الاقتصادي والمالي".
ودعا الدول العربية إلى "الانتقال من بيانات التضامن إلى شراكات اقتصادية واستثمارية عملية تعزز صمود الشعب الفلسطيني وتمكن اقتصاده من التعافي والنمو".
وأضاف الوزير، أن الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب ممنهجة تستهدف مقومات حياته واقتصاده، عبر القتل والتهجير وهدم المنشآت والمساكن والبنية التحتية، فضلاً عن القيود المشددة على حركة الأفراد والبضائع والإنتاج. ولفت إلى أن محنة الاقتصاد لا تقتصر على قطاع غزة، بل تشمل الضفة الغربية والقدس، في ظل التوسع الاستيطاني المتواصل ومصادرة الأراضي وانتشار الحواجز العسكرية التي تقطع أوصال المدن والقرى، فضلاً عن تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية والمنشآت التجارية والصناعية.
وأفاد الوزير، أن السلطة تتعرض لحصار مالي واقتصادي ممنهج، يتمثل في احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة واقتطاع جزء منها، وتشديد الخناق على حركة الأفراد والبضائع، وتعطيل حركة التجارة والاستثمار، والضغوط الممارسة على الجهاز المصرفي والعلاقات المالية الخارجية للسلطة. وأوضح أن "المقاصة" هي عائدات ضريبية تستوفيها سلطات الاحتلال على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، عبر المعابر التي تسيطر عليها، لتُحوّل لاحقاً لخزينة السلطة الفلسطينية.
غير أن حكومة الاحتلال بدأت اعتباراً من 2019 باقتطاع جزء من تلك الأموال تحت ذرائع واهية، ما أدخل السلطة في نفق مالي خانق حال دون صرف رواتب موظفيها كاملة. وأضاف العامور، إن قيمة الأموال المحتجزة من المقاصة تجاوزت 6 مليارات دولار، في حين وصل فائض الشيكل في الأسواق الفلسطينية إلى نحو 5.5 مليارات دولار، مما ألقى بظلاله على المؤشرات الاقتصادية.
وأفاد أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع خلال عام 2025 بنسبة 24% مقارنة بعام 2023، فيما ارتفع معدل البطالة إلى 46%، موزعة بين 28% في الضفة الغربية و78% في قطاع غزة. وأكد أن هذه المعطيات تعكس يومياً تراجع النشاط الاقتصادي وتفشي البطالة وتراجع القوة الشرائية وتزايد الالتزامات المالية.
وعلى هامش اجتماعات المجلس، استعرض العامور مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، التطورات الاقتصادية في فلسطين في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال واعتداءات المستوطنين. وطالب العامور، أمين عام الجامعة بتكثيف طرح القضية الفلسطينية في المحافل العربية والدولية خلال ولايته، وإبراز التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
وخلال لقائه وزير التجارة العراقي مصطفى جمعة، أكد العامور، "أهمية تعزيز وصول المنتجات والخدمات الفلسطينية إلى الأسواق العراقية، وخاصة المنتجات والصناعات الدوائية الفلسطينية، بما يسهم في توسيع التبادل التجاري وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين".
ومن جهته، أشار وزير التجارة العراقي إلى جودة المنتجات الفلسطينية وأهمية تواجدها في الأسواق العراقية، مبدياً استعداد بلاده لتعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع فلسطين.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية في غزة مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، حيث شملت اقتحامات المدن والمخيمات والبلدات الفلسطينية، وهجمات ضد المواطنين وممتلكاتهم.



