الأمم المتحدة تؤكد تدمير المواد الكيميائية في سوريا "بشكل لا رجعة فيه"

20:59, 03/09/2026, الخميس
الأناضول
الأمم المتحدة تؤكد تدمير المواد الكيميائية في سوريا "بشكل لا رجعة فيه"
الأمم المتحدة تؤكد تدمير المواد الكيميائية في سوريا "بشكل لا رجعة فيه"

أكدت الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح بالأمم المتحدة، تدمير مواد كيميائية سورية بشكل نهائي لا رجعة فيه، عقب عمليات تفتيش نفذتها فرق المنظمة الدولية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أغسطس الماضي.

تأكيد أممي بتدمير الأسلحة الكيميائية

أعلنت إيزومي ناكاميتسو، الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح والأمين العام المساعد للأمم المتحدة، أن فرق التفتيش التابعة للمنظمة الدولية أكدت الشهر الماضي تدمير مواد كيميائية في سوريا "بشكل لا رجعة فيه". جاء ذلك في كلمة ألقتها خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت تحت عنوان "الوضع في الشرق الأوسط"، لبحث ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وقالت ناكاميتسو: "أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن المخزونات تتطابق مع الإعلانات الأخيرة الصادرة عن سوريا، وتأكدت من تدمير المواد الكيميائية بشكل لا رجعة فيه". وأضافت أن هذا التأكيد يمثل المرة الأولى منذ عام 2014 التي تتحقق فيها المنظمة من تدمير مواد كيميائية آتية من سوريا.

عمليات التفتيش والتحقق الميداني

أوضحت المسؤولة الأممية أن فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، زارت سوريا في أغسطس/آب الماضي، حيث نفذت عمليات تفتيش وتحقق في مرافق تخزين وتدمير الأسلحة الكيميائية. وأشارت إلى أن المنظمة أكدت مطابقة المخزونات للإعلانات السورية الأخيرة.

وأعربت ناكاميتسو عن ترحيبها بالتعاون المنتظم من جانب دمشق مع المنظمة الدولية، مؤكدة أن هذا التعاون ساهم في إنجاز عمليات التحقق والتدمير بنجاح.

المواد النووية وملف الطاقة الذرية

تزامنا مع إعلان الأمم المتحدة، كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، في منتصف أغسطس الماضي، عن العثور على عدة أطنان من المواد النووية المتبقية من عهد النظام المخلوع في محافظة دير الزور شرقي سوريا. وسبق أن أجرى غروسي أول زيارة إلى سوريا في عهدها الجديد في يونيو/حزيران 2025، والتقى خلالها الرئيس أحمد الشرع لبحث تسوية الملفات العالقة.

وفي يوليو/تموز الماضي، التقى غروسي في دمشق بالرئيس الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وبحث معهما سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، وفق بيان للرئاسة السورية. وأثمرت الزيارة عن منح مفتشي الوكالة حق "الوصول الفوري ودون قيود" إلى المواقع المعنية بعمليات التحقق، ما دفع غروسي إلى الإشادة بـ"شفافية دمشق".

برامج التعاون التنموي

أطلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال زيارة غروسي برنامجا للدعم الطبي والتنموي في سوريا، شمل توفير معدات لمكافحة السرطان ومساعدات في المجالين الزراعي والمائي، إلى جانب بحث استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وتوليد الكهرباء.

يذكر أن سوريا انضمت إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013، وبدأت عمليات نزع السلاح الكيميائي تحت إشراف دولي، فيما تستمر الجهود الأممية للتحقق من إعلانات دمشق بشأن مخزوناتها الكيميائية.