سوريا تبدأ تدمير أول دفعة مواد كيميائية منذ سقوط النظام
19:34, 03/09/2026, الخميست: تحديث: 20:09, 03/09/2026, الخميس
الأناضوليني شفق

سوريا تبدأ تدمير أول دفعة مواد كيميائية منذ سقوط النظام
أعلنت دمشق بدء تدمير دفعة من المواد الكيميائية التي عُثر عليها في أراضيها، للمرة الأولى منذ سقوط نظام الأسد، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد.
أعلنت سوريا، الخميس، بدء تدمير دفعة من المواد الكيميائية التي عُثر عليها في أراضيها، للمرة الأولى منذ سقوط نظام بشار الأسد المخلوع، في خطوة هي الأولى من نوعها بالبلاد منذ أكثر من عقد. جاء ذلك في كلمة لمندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وقال علبي، إن عملية التدمير تجري "ضمن إجراءات التحقق المتبعة لدى الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية"، واصفا بدءها بأنه "لحظة تاريخية". وأشار إلى أن التعاون مع المنظمة الدولية يشكل تحولا سياسيا عميقا في نهج دمشق مع منظومة العمل متعدد الأطراف.
وأضاف المندوب السوري أن هذا التحول "يبعث برسالة مفادها أن دولة تقع في قلب شرق أوسط يموج بالنزاعات، تختار بإرادتها العودة إلى المجتمع الدولي من باب المسؤولية والوفاء بالالتزامات". ولفت إلى أن العملية تتجاوز الجوانب الفنية لتعكس إرادة سياسية حقيقية في الانفتاح على المؤسسات الدولية.
وأشار علبي إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل عمليات البحث والتدمير المرتبطة بالملف النووي السوري، وتسببت في "وقفها كليا وإلغاء الرحلات في بعض المراحل". وأوضح أن تلك الاعتداءات عرضت الطواقم الوطنية السورية وفرق التفتيش الدولية والمواقع المراد تأمينها للخطر.
وشدد على أنه "من المستحيل النجاح في مهمة التعامل مع المواد النووية والخطوات غير المسبوقة في هذا السياق، ونحن نتعامل مع من يحاول المساس باستقرارنا واستقرار المنطقة بأسرها". كما أكد أنه لا يمكن صون أمن المنطقة في ظل تعريض إسرائيل أمن سوريا للخطر و"ضربها القانون الدولي عرض الحائط".
توغلات إسرائيلية جنوبي سوريا
وتشهد مناطق جنوبي سوريا توغلات واعتداءات إسرائيلية شبه يومية، لا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، تشمل عمليات دهم وتفتيش واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية. وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وعقب سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
تعاون دمشق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
يذكر أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، أعلن في منتصف أغسطس/ آب الماضي، العثور على عدة أطنان من المواد النووية المتبقية من عهد النظام المخلوع في محافظة دير الزور شرقي سوريا. والتقى غروسي في يوليو/ تموز الماضي، الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني في دمشق لبحث سبل تعزيز التعاون.
وأجرى غروسي أول زيارة إلى سوريا في عهدها الجديد في يونيو/ حزيران 2025، والتقى خلالها الشرع، ما أثمر عن منح مفتشي الوكالة حق "الوصول الفوري ودون قيود" إلى المواقع المعنية بعمليات التحقق، دفع غروسي إلى الإشادة بـ"شفافية دمشق". كما أطلقت الوكالة آنذاك برنامجا للدعم الطبي والتنموي في سوريا، شمل توفير معدات لمكافحة السرطان ومساعدات في المجالين الزراعي والمائي.



