العفو الدولية: قرارات الاحتلال بمصادرة الأراضي تسرع خطط ضم الضفة

18:57, 03/09/2026, الخميست: تحديث: 18:58, 03/09/2026, الخميس
الأناضول
العفو الدولية: قرارات الاحتلال بمصادرة الأراضي تسرع خطط ضم الضفة
العفو الدولية: قرارات الاحتلال بمصادرة الأراضي تسرع خطط ضم الضفة

حذرت منظمة العفو الدولية من أن قرارات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة أراضٍ في المنطقة "ألف" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية تُسرّع خطط ضم الضفة الغربية، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لوقف هذه السياسات.

حذرت منظمة العفو الدولية، الخميس، من أن قرارات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة بمصادرة أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية تُسرّع خطط الضم الرسمي للمنطقة. وأكدت المنظمة، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، أن سياسات التوسع الاستيطاني تعكس نية مبيتة لضم الأراضي المحتلة إلى السيادة الإسرائيلية.

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن الاحتلال يصادر المزيد من الأراضي ويواصل إنشاء مستوطنات غير قانونية، ما يُعجّل بضم الضفة الغربية. ولفتت إلى أن هذه الإجراءات تستهدف بالتحديد المنطقة المصنفة "ألف" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، وذلك للمرة الأولى منذ توقيع اتفاقيات أوسلو عامي 1993 و1995.

وقالت المديرة الإقليمية لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة، هبة مرايف، إن "قرارات المصادرة الأخيرة التي تستهدف المنطقة "ألف" تكشف بوضوح كيف تواصل إسرائيل بشكل طائش توسيع أجندة الضم نحو المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية منذ اتفاقيات أوسلو". وأشارت إلى أن هذا الاستيلاء يُعدّ سابقة خطيرة تُفضي إلى تغيير الوضع القانوني والجغرافي للضفة الغربية.

وأبرزت العفو الدولية أن سلطات الاحتلال استولت، خلال يوليو/تموز الماضي فقط، على 15 قطعة أرض تبلغ مساحتها الإجمالية 20 هكتاراً. وأشارت إلى أن الاحتلال يخطط لبناء اثنتين من أصل 34 مستوطنة غير قانونية قرر إنشاءها هذا العام، فيما يقيم قواعد عسكرية على أراضٍ مملوكة للقطاع الخاص ويستهدف البدو الفلسطينيين ورعاتهم.

وحذّرت من أن طريق الاستيطان الذي تخطط تل أبيب لإنشائه في جنين سيعزل المحافظة عن بقية التجمعات السكانية الفلسطينية. وبينت أن هذه البنية التحتية تفرض قيوداً مشددة على حرية حركة الفلسطينيين، وتُهدد السلامة الإقليمية والتكامل الاقتصادي للأراضي الفلسطينية.

اتهامات بجرائم الحرب وشراكة دولية

وأضافت مرايف تحذيراً شديد اللهجة: "أي دولة تقدم الدعم لإسرائيل في توسيع مستوطناتها غير القانونية أو غيرها من جرائم الحرب، تخاطر بأن تكون شريكة في الجرائم الدولية المرتكبة ضد الفلسطينيين". وجددت مطالبتها للدول ذات العلاقات الوثيقة بالاحتلال بممارسة الضغوط الفورية لإلغاء هذه القرارات.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة تشمل إنهاء الشراكات الاقتصادية والمشاريع التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المغتصبة. وأكدت أن على القطاع الخاص الامتناع عن تحقيق الأرباح من انتهاكات حقوق الإنسان هذه، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب.

افتتاح مستوطنات جديدة

يأتي هذا التحذير، الاثنين، بعد افتتاح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مستوطنة "ماكيدا" (دوران) شمال غربي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة. وجرى في اليوم ذاته افتتاح مستوطنة "نوعا" جنوب مستوطنتي "غانيم" و"كاديم" المقامتين على أراضي الفلسطينيين جنوب شرقي جنين.

وتتباهى الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها الأكثر دعماً للاستيطان في الضفة الغربية، حيث شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة توسعاً وتسارعاً ملحوظين في الأنشطة الاستيطانية منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أواخر العام 2022. ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفاً في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية المحتلة.

يذكر أن الفلسطينيين يحذرون من أن هذه السياسات تمهد لإعلان الاحتلال رسمياً ضم الضفة الغربية، بما ينهي إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة. وتعتبر الأمم المتحدة هذه الأراضي فلسطينية محتلة.