الأمم المتحدة: مقتل 24 فلسطينيا بهجمات إسرائيلية على غزة في 5 أيام
18:03, 03/09/2026, الخميست: تحديث: 18:04, 03/09/2026, الخميس
الأناضول

الأمم المتحدة: مقتل 24 فلسطينيا بهجمات إسرائيلية على غزة في 5 أيام
حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من استمرار انعدام الأمان في قطاع غزة، مؤكدا استشهاد 24 فلسطينيا بينهم 4 أطفال وامرأة بـهجمات الاحتلال خلال 5 أيام.
التصعيد الأخير واستمرار الخروقات
أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، الخميس، استشهاد 24 فلسطينيا خلال خمسة أيام فقط، جراء هجمات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على قطاع غزة. وجاء الإعلان في بيان رسمي حذر من استمرار انعدام الأمان في القطاع رغم مرور نحو عام على إعلان وقف إطلاق النار.
وقال المكتب في بيانه: "لا يوجد أي مكان ولا أي شخص آمن في غزة"، مؤكدا أن الوضع الأمني يتدهور رغم مضي قرابة عام على اتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025. وأضاف: "قُتل 24 فلسطينيا في هجمات إسرائيلية خلال الأيام الخمسة بين 28 آب/أغسطس و1 أيلول/سبتمبر، من بينهم 4 أطفال وامرأة، قُتل 21 منهم في غارات جوية".
مجزرة الكتيبة واستهداف عائلة العرابيد
وكشف البيان عن تفاصيل عملية عسكرية نفذها جيش الاحتلال في الأول من سبتمبر الجاري، مدعوما بعناصر فلسطينية مسلحة، استهدفت منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة. وأوضح أن المداهمة جرت تحت غطاء من الغارات الجوية، ما أسفر عن استشهاد طفلة في الثالثة من عمرها وصبي يبلغ 13 عاما، بالإضافة إلى رجل يبلغ 31 عاما.
وأشار المكتب الدولي إلى أن الضحية الرابعة كانت امرأة تبلغ 49 عاما، استشهدت أثناء اعتقال قوات الاحتلال لزوجها معين العربيد (51 عاما)، الذي يشغل رتبة عقيد في جهاز الأمن الداخلي التابع لسلطة الأمر الواقع في القطاع. ولاحظ أن هذه العمليات تتم بدعم من القوات الإسرائيلية بحسب التقارير الواردة، ما يسبب أذى بالغا بالمدنيين العزل.
الالتزامات القانونية الدولية
وشدد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على أن إعلان الاحتلال استهداف أفراد بزعم أنهم "أهداف قانونية" لا يعفيه من الالتزامات المترتبة عليه بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وأكد أن هذا الأمر يشمل على وجه الخصوص الالتزام باحترام حق الفلسطينيين في الحياة وعدم المساس به.
وأكد: "لا يبرر حياة الرعب اليومية التي يعيشها فلسطينيو غزة"، داعيا إلى وقف فوري لسفك الدماء وضمان العدالة والمساءلة عن جميع أعمال القتل غير القانونية في القطاع. وجدد المكتب مطالبته بضرورة وقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
الوضع الإنساني واستمرار الإبادة
ويعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين في خيام ومراكز إيواء مؤقتة، أو في منازل مدمرة أعادوا تأهيل أجزاء منها بصعوبة بالغة، في ظل دمار واسع يخلفه العدوان المتواصل ونقص حاد في مواد الإنواء والإغاثة. وتؤكد الأمم المتحدة أن نحو 94 بالمئة من سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليوني نسمة بحاجة ماسة إلى مساعدات في مجال المأوى.
ومنذ الثامن من أكتوبر 2023، ترتكب قوات الاحتلال إبادة جماعية منظمة بحق الشعب الفلسطيني في غزة. ووفق الإحصائيات الأخيرة، خلفت هذه الإبادة حتى الآن 73 ألفا و470 شهيدا و174 ألفا و540 مصابا، فيما لا يزال العديد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات يتعذر على طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.



