الاحتلال الإسرائيلي يعلن إطلاق 5 لبنانيين وبيروت تتسلم أسيرا واحدا

17:03, 03/09/2026, الخميس
الأناضول
الاحتلال الإسرائيلي يعلن إطلاق 5 لبنانيين وبيروت تتسلم أسيرا واحدا
الاحتلال الإسرائيلي يعلن إطلاق 5 لبنانيين وبيروت تتسلم أسيرا واحدا

قال مكتب نتنياهو إن المعتقلين "ليسوا أعضاء في أي منظمة إرهابية"، فيما نفى مصدر عسكري لبناني الرواية، مؤكدا تسلم أسير واحد فقط عبر الصليب الأحمر..

أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، قرار إطلاق سراح 5 لبنانيين محتجزين لدى الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان. وأكد مصدر عسكري لبناني رفيع، في المقابل، تسلم بيروت أسيرا واحدا فقط عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مما أثار تباينا في الروايات الرسمية.

روايات متضاربة حول عدد المفرج عنهم

وقال مكتب نتنياهو في بيان، إن رئيس الوزراء أوعز بـ"تسريع عملية تحديد مكان رفات قادة الجالية اليهودية في لبنان وإعادتها"، مشيرا إلى تنفيذ عمليات ميدانية في لبنان والأراضي المحتلة خلال الأشهر الأقبلة دون الكشف عن نتائجها. وأفاد البيان بأن قرار الإفراج عن الأسرى الخمسة جاء بعد أن اتضح أنهم "ليسوا أعضاء في أي منظمة إرهابية"، وفق تعبيره.

وفي المقابل، قال مصدر عسكري لبناني رفيع للأناضول، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن الجانب اللبناني تسلم معتقلا واحدا فقط دون تقديم تفاصيل إضافية. وتؤكد هذه المعطيات حدوث فجوة في الأرقام المعلنة بين طرفي التبادل.

هوية الأسير المفرج عنه

وأوضحت هيئة البث العبرية (رسمية)، أن الاحتلال أفرج عن مالك كمال غازي، الناشط في حزب الله اللبناني، بعد اعتقاله في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 على يد قوات الجيش الإسرائيلي في بلدة عين عطا جنوبي لبنان. وأضافت الهيئة أن غازي "سُلّم إلى الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، ثم إلى الجيش اللبناني، وهو الآن في طريقه لإجراء الفحوصات الطبية".

وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن الإفراج يأتي "بالتنسيق مع الولايات المتحدة وفي إطار المحادثات الجارية مع بيروت". ولم يصدر تعليق فوري من حزب الله بشأن ذلك، في حين تتواصل الاتصالات الدبلوماسية لإتمام صفقات تبادل محتملة.

رفات قادة الجالية اليهودية

تعود قضية رفات قادة الجالية اليهودية في لبنان إلى أحداث الحرب الأهلية اللبنانية، وتحديداً في الفترة ما بين 1984 و1986، عندما تعرض عدد من أبناء وقادة الطائفة اليهودية اللبنانية لعمليات اختطاف وتصفية، وظل مصيرهم مجهولا. ونفذ الاحتلال، بحسب بيان مكتب نتنياهو، عمليات عديدة لتحديد مكان الرفات، بما في ذلك عمليات ميدانية، قبل اتخاذ قرار الإفراج عن المعتقلين الذين اعتُقلوا في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان.

اعتقالات متواصلة جنوبي لبنان

ويتزامن الإفراج عن الأسير اللبناني مع استمرار عمليات التوغل والاعتقالات جنوبي لبنان، إذ اختطفت قوة إسرائيلية صباح الخميس، 3 لبنانيين من بلدة حلتا في قضاء حاصبيا بعد توغلها داخل البلدة، وفق مختارها ومصدر محلي للأناضول. ومنذ 2 مارس يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و350 شخصا وإصابة 12 ألفا و307 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.

وتواصل تل أبيب عدوانها رغم توقيع لبنان والاحتلال "اتفاقا إطاريا" ينص على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة.

يذكر أن الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين نشرت في 26 أغسطس/ آب الماضي لائحة ضمت 36 لبنانيا، بينهم مدنيون ومزارعون وصيادون ومتطوعون ومقاتلون. وتعود ملفات 3 منهم إلى ما قبل أكتوبر 2024، فيما ترتبط ملفات أخرى بحرب أكتوبر 2024، والفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام ذاته، والمواجهات خلال مارس/ آذار 2026، إضافة إلى حالة سجلت بعد اتفاق الإطار في يونيو/ حزيران الماضي.