أزمة مالية تهدد جاهزية جيش الاحتلال الإسرائيلي على عدة جبهات
16:03, 03/09/2026, الخميس
الأناضول

أزمة مالية تهدد جاهزية جيش الاحتلال الإسرائيلي على عدة جبهات
حذرت جهات أمنية إسرائيلية من اقتراب الجيش الإسرائيلي من أزمة مالية تهدد جاهزيته في غزة والضفة ولبنان، بسبب نقص قطع الغيار وتأخر تحويل ميزانية الدفاع
أعلنت هيئة البث العبرية، الخميس، أن أزمة مالية يواجهها الجيش الإسرائيلي بدأت تؤثر على قدرته على العمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان. وأوضحت الهيئة أن الأزمة تأتي وسط نقص حاد في قطع الغيار وتأخر تحويل مليارات الشواكل إلى ميزانية الدفاع، وفي ظل أعباء مالية خلفها العدوان الإسرائيلي على لبنان وإيران.
تعطيل كتائب وشح في المعدات
ونقلت هيئة البث عن جهات في المنظومة الأمنية، لم تسمها، تحذيرها من "اقتراب الجيش الإسرائيلي من أزمة مالية قد تؤثر بصورة مباشرة على جاهزيته العملياتية، في ظل نقص حاد في قطع الغيار وتأخر تحويل أموال إضافية إلى ميزانية الدفاع". وقالت الهيئة إنه "تقرر تعطيل عدد من كتائب الدبابات بسبب نقص قطع الغيار"، وأضافت أن مئات مركبات "هامر" التي تضررت خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان لم تتمكن من العودة إلى الخدمة.
ونقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن "النقص في المركبات يؤثر على قدرة الجيش على نقل الجنود إلى مناطق القتال". وأكد المصدر أن نقص قطع الغيار وعدم إصلاح مئات المركبات المتضررة في لبنان ينعكسان على قدرة الجيش على الحفاظ على جاهزية قواته.
خطر توقف المصانع العسكرية
وحذرت المنظومة الأمنية، وفق الهيئة، من احتمال توقف شركة "إلبيت" خلال الأيام المقبلة عن إنتاج قذائف مخصصة لدبابات "ميركافا"، كما من المتوقع توقف خط إنتاج قذائف المدفعية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وخط إنتاج قذائف الهاون في نوفمبر/ تشرين الثاني. ونقلت الهيئة عن تلك الجهات قولها: "ترى الجهات الأمنية أن إغلاق خطوط الإنتاج قد يؤدي إلى فقدان عمال ومعدات ومعرفة مهنية متراكمة، ما قد يجعل استئناف الإنتاج في المستقبل أكثر صعوبة".
ارتدادات على الاستخبارات العسكرية
وامتدت تداعيات الأزمة إلى شعبة الاستخبارات العسكرية، حيث امتلأت مساحات التخزين السحابية في بعض الوحدات، ما دفع إلى حذف مواد استخباراتية لإتاحة مساحة لملفات جديدة، بينما تجنبت بعض الوحدات حفظ معلومات جديدة، منها صور أقمار صناعية. وأشارت الهيئة إلى أنه جرى إنهاء عقود عشرات من أفراد الخدمة الدائمة في شعبة الاستخبارات بسبب القيود المالية، ونقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن "ديون الجيش للصناعات الدفاعية تتجاوز 15 مليار شيكل (5 مليارات دولار)".
فجوة في الميزانية وتأخر التحويلات
وبلغت ميزانية الجيش الأصلية لعام 2026 نحو 143 مليار شيكل (47.3 مليار دولار)، لكن بعد العدوان الإسرائيلي على إيران ولبنان، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجيها برفعها إلى 183 مليار شيكل (60.6 مليار دولار). وكان من المفترض تحويل الدفعة الأولى من الزيادة، البالغة 15 مليار شيكل (5 مليارات دولار)، خلال أغسطس/ آب الماضي، لكن الهيئة قالت إن الأموال لم تحول حتى الآن.
وأشارت الهيئة إلى أن لجنة المالية في الكنيست يتوقع أن تناقش تحويل 11 مليار شيكل فقط (3.7 مليارات دولار) من أصل المبلغ المطلوب. وحذر المصدر العسكري من أن استمرار الفجوة المالية يحد بالفعل من قدرة الجيش على العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان.
وأضاف أنها تؤثر بصورة خاصة على الاستعداد لمواجهة محتملة مع إيران، محذرا من أن عدم تحويل الأموال المطلوبة قد يحول دون حفاظ الجيش على الحد الأدنى من الاستمرارية التشغيلية وجاهزية القوات. يذكر أن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وفي الآونة الأخيرة على لبنان، يستنزف الموارد المالية والعسكرية للجيش منذ أكتوبر 2023، وسط مخاوف من تأثير ذلك على القدرة على مواصلة العمليات المتزامنة على أكثر من جبهة.



