الضفة.. تشييع جثماني شاب وطفل استشهدا برصاص جيش الاحتلال في المغير

14:15, 03/09/2026, الخميست: تحديث: 14:17, 03/09/2026, الخميس
الأناضول
الضفة.. تشييع جثماني شاب وطفل استشهدا برصاص جيش الاحتلال في المغير
الضفة.. تشييع جثماني شاب وطفل استشهدا برصاص جيش الاحتلال في المغير

شيع أهالي قرية المغير شمال شرقي رام الله، الخميس، جثماني شاب وطفل استشهدا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اعتداء للمستوطنين على القرية مساء الأربعاء.

شيع المئات من أهالي قرية المغير، شمال شرقي رام الله، الخميس، جثماني الشاب عمر محمد ناجي النعسان (19 عاما) والطفل خليل راسم خليل شحادة (16 عاما)، وسط هتافات منددة بالاحتلال ومستوطنيه. وانطلق الموكب الجنائزي من مركز البلدة بعد صلاة الجنازة على الراحلين، فيما حمل المشيعون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات تطالب بوقف اعتداءات المستوطنين المتكررة على القرية.

ووفق شهود عيان ومصادر طبية، فإن مستوطنين اقتحموا أطراف القرية مساء الأربعاء، وشرعوا في خلع أبواب عدد من المنازل وسرقة أغنام من أحدها، قبل أن تصل قوات من جيش الاحتلال وحرس الحدود لتأمين انسحابهم. وقال رئيس المجلس القروي في المغير، أمين أبو عليا، للأناضول، إن قناصة اعتلوا أسطح مباني وسط القرية، وأطلقوا النار بشكل مباشر على الشبان الذين حاولوا التصدي لسرقة الماشية، ما أدى إلى إصابة النعسان وشحادة بجروح حرجة.

وأضاف أبو عليا أن المستوطنين نفذوا اعتداءاتهم تحت حماية الجيش والشرطة الإسرائيلية، وأن القرية تشهد تصاعدا في وتيرة الاستهداف منذ شهور. وأشار إلى أن الجرائم المتكررة تأتي في سياق سياسة التطهير العرقي التي يتبعها الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين.

وفي حديث للأناضول خلال مراسم التشييع، قال والد الشهيد عمر، محمد ناجي النعسان، إن القرية تتعرض منذ سنوات لهجمات مستمرة من المستوطنين. وأضاف أن هذه الهجمات "تطورت بعد 7 أكتوبر إلى اعتداءات برعاية الجيش والشرطة الإسرائيلية".

وأشار النعسان إلى أن قرية المغير شهدت مقتل نحو 7 فلسطينيين خلال العام الأخير في هجمات مرتبطة بالمستوطنين، "بمعدل شهيد كل شهر أو شهرين تقريبا"، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار استهداف الأهالي. ونوه إلى أن نجله كان "شابا محبا لإخوته وأهله"، ودرس نحو 5 سنوات في مصر كونه مولودا فيها، وعاد عام 2013 ليواصل تفوقه الدراسي ويحقق حلمه بأن يصبح مهندس حاسوب.

وقال مجاهد أبو عليا، ضابط إسعاف في الإغاثة الطبية الفلسطينية، للأناضول، إن القناصة أطلقوا النار على النعسان أثناء محاولته التصدي للاعتداء، ليصاب برصاصة قاتلة فارق الحياة على إثرها خلال دقيقتين، قبل أن يطلقوا النار لاحقا على خليل شحادة أثناء نقله إلى المستشفى. وأكد أن وجود المستوطنين والجيش في القرية بات متكررا، حيث يواجه السكان بشكل شبه يومي إما الحواجز العسكرية أو اعتداءات المستوطنين.

يذكر أن قرية المغير تقع شمال شرقي رام الله، وتتعرض منذ سنوات لهجمات مستمرة من المستوطنين القادمين من مستوطنة "عادي عاد" المقامة على أراضيها، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن المستوطنات في الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.