قوى فلسطينية تدعو لتشكيل تحالف واسع في الانتخابات المقبلة
14:12, 03/09/2026, الخميست: تحديث: 14:14, 03/09/2026, الخميس
الأناضول

قوى فلسطينية تدعو لتشكيل تحالف واسع في الانتخابات المقبلة
دعت قيادة تحالف القوى الفلسطينية إلى تكوين "أوسع تحالف وطني" لخوض الانتخابات التشريعية والوطنية المقبلة، مؤكدة رفض الإقصاء وداعية إلى الشراكة الحقيقية.
دعت القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية، الخميس، إلى تشكيل "أوسع تحالف وطني" يخوض الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني المقبلة، مؤكدة رفضها إقصاء أي مكون فلسطيني.
جاء ذلك في بيان للتحالف نشرته حركة "حماس"، عقب اجتماعات عقدتها قيادته في العاصمة اللبنانية بيروت بحضور القيادي علي بركة مبعوثا من رئيس المكتب السياسي خليل الحية.
ولم يكشف البيان عن الفصائل المشاركة في الاجتماعات، التي ناقشت تطورات قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وأوضاع اللاجئين والاستحقاقات الانتخابية.
وقال التحالف إنه يدعم تشكيل تحالف انتخابي "على أساس برنامج وطني جامع وشراكة حقيقية"، بما يكفل تمثيل القوى والتيارات والشخصيات الوطنية كافة.
وأضاف أنه يرفض "الإقصاء والتفرد واحتكار التمثيل الشعبي وفرض الشروط والقيود على فصائل المقاومة والقوى السياسية الفلسطينية"، معتبرا أن الانتخابات وسيلة لتجديد الشرعيات وتوحيد المؤسسات وتعزيز الشراكة الوطنية.
وتأتي الدعوة استباقا لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بنظام التمثيل النسبي الكامل داخل فلسطين وخارجها حيثما أمكن.
وتعد هذه الانتخابات أول انتخابات عامة مباشرة للمجلس منذ تأسيسه عام 1964، فيما تجرى الانتخابات التشريعية في 28 من الشهر نفسه، على أن تستقبل قوائم المرشحين بين 26 سبتمبر/أيلول و7 أكتوبر/تشرين الأول.
وجرت آخر انتخابات تشريعية في يناير/كانون الثاني 2006، وحصلت فيها "حماس" على 74 مقعدا مقابل 45 لـ"فتح" من أصل 132.
وفي أغسطس/آب الماضي، عدل قانون الانتخابات ليبقي عدد أعضاء المجلس التشريعي عند 132، مع اشتراط التزام المرشحين بمنظمة التحرير وبرنامجها السياسي وقرارات الشرعية الدولية.
وأعلن التحالف تشكيل لجان متابعة في ساحات الخارج، قال إن مهمتها الدفاع عن حق الفلسطينيين في انتخاب ممثليهم في المجلس الوطني.
وأدان التحالف الهجمات المتواصلة للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، متهما إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتقويض جهود تثبيته.
وقال إن فصائل المقاومة الفلسطينية ملتزمة بالاتفاق، داعيا الوسطاء إلى ممارسة الضغط على الاحتلال للوفاء بالتزاماتها.
ويسري اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، فيما اتهم الوسطاء الاحتلال بارتكاب انتهاكات تقوض الانتقال إلى مرحلته الثانية.
وفي الضفة الغربية المحتلة، أدان التحالف اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني، معتبرا أنها تأتي ضمن مخطط لتهجير الفلسطينيين وضم الضفة.
وتأتي إدانته بعد تسجيل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 2030 اعتداء للجيش الإسرائيلي والمستوطنين خلال أغسطس/آب الماضي، بينها 628 اعتداء نفذها المستوطنون.
كما حذر من استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة، وما وصفه بمحاولات فرض واقع جديد وتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا.
وأكد أن المسجد الأقصى "بكل ساحاته ومصلياته حق خالص للمسلمين"، وأن تغيير وضعه التاريخي والقانوني يمثل اعتداء على الأمة العربية والإسلامية.
وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، الأربعاء، إنها سجلت 26 اقتحاما للمسجد الأقصى خلال أغسطس/آب الماضي، نفذها مستوطنون بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وفي ملف اللاجئين، أدان التحالف الإجراءات والهجمات التي يشنها الاحتلال ضد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومرافقها في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
واعتبر أن تلك الإجراءات تستهدف إنهاء دور الوكالة وتصفية قضية اللاجئين، مؤكدا تمسكه بحق العودة ورفض مشاريع التوطين والتهجير والضم.
ودعا التحالف الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، ولا سيما الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق غزة، إلى الضغط على الاحتلال للالتزام بالاتفاقات ووقف الاستيطان والتهجير والاعتداءات على المقدسات.
يذكر أن الكنيست الإسرائيلي أقر في أكتوبر 2024 قانونين يحظران عمل الأونروا في القدس الشرقية ويمنعان التواصل الرسمي معها، ثم وسع القيود في ديسمبر/كانون الأول 2025 لتشمل قطع الخدمات عن منشآتها والسماح بمصادرة ممتلكاتها.



