سانشيز: لا أدلة على وقوف المغرب وراء أزمة الهجرة في سبتة

14:08, 03/09/2026, الخميس
الأناضول
سانشيز: لا أدلة على وقوف المغرب وراء أزمة الهجرة في سبتة
سانشيز: لا أدلة على وقوف المغرب وراء أزمة الهجرة في سبتة

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن حكومته لا تملك دليلاً على تورط المغرب في أزمة الهجرة غير النظامية بمدينة سبتة، رغم استيعابه للشكوك، مؤكداً سيادة بلاده على المدينة.

نفي التورط المغربي

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الخميس، أن حكومته لا تملك أية أدلة تثبت وقوف المغرب وراء أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة نهاية يوليو الماضي. وقال سانشيز، في كلمة أمام الجلسة العامة للبرلمان بمدريد، إنه "يتفهم الشكوك" بشأن احتمال تورط الرباط في الحدث، غير أنه شدد على عدم وجود أدلة ملموسة تدعم هذه الاتهامات.

وأشار رئيس الحكومة الإسبانية إلى أن "لم تقدم أي جهة من السلك الدبلوماسي أو المفوضية الأوروبية أو أي منظمة دولية، للحكومة الإسبانية دليلا ملموسا على أن المغرب خطط لهذا الحدث أو نفذه. ويمكنني أن أضمن لكم ذلك". وجدد التأكيد على استحالة توفير أمن كامل على حدود سبتة ومليلية في ظل الضغوط المستمرة.

تأكيد السيادة ورفض المطالب المغربية

وشدد سانشيز على أن "سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان وستظلان كذلك إلى الأبد"، وفق تعبيره، في ظل المطالبة المتكررة من الرباط بالسيادة على المدينتين. ووصف تصريحات وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي ووزير الأوقاف أحمد التوفيق بشأن وجود "حق تاريخي وجغرافي للمغرب" في المدينتين بأنها غير مقبولة.

إعادة المهاجرين وانتقادات للمفوضية الأوروبية

وأوضح رئيس الوزراء الإسباني أن أكثر من 90 بالمائة من المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا سبتة خلال الأزمة، والتي وصفها بأنها أكبر موجة هجرة غير نظامية في تاريخ إسبانيا، أُعيدوا إلى المغرب. وأضاف أن عمليات إعادة نحو 5 آلاف مهاجر متبقين تستغرق وقتاً أطول مما كانت ترغب السلطات الإسبانية، مشيراً إلى أن إعادتهم تتم بوتيرة بطيئة.

وانتقد سانشيز المفوضية الأوروبية لعدم إظهارها حتى الآن "التضامن" مع إسبانيا في أزمة الهجرة، رغم أن مدريد تنتظر إقرار المساعدات المالية التي طلبتها لصالح سبتة. وأشار إلى أن الحكومة الإسبانية تواصل الضغط على المفوضية للحصول على دعم مالي عاجل.

اتهامات للاحتلال الإسرائيلي وروسيا واليمين المتطرف

واتهم سانشيز الاحتلال الإسرائيلي وروسيا وجماعات اليمين المتطرف بالوقوف وراء حملات التضليل المتعلقة بتدفق المهاجرين غير النظاميين. وأشار إلى أن هذه الجهات تسعى لاستغلال الأزمة لأغراض دعائية، مجدداً ما ألمح إليه في مقابلة إذاعية نهاية أغسطس الماضي حول تورطها في التدفق المفاجئ من الفنيدق.

أرقام متضاربة وخلفية تاريخية

يذكر أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب (حكومي) أعلن في 7 أغسطس الماضي ارتفاع عدد وفيات موجة العبور إلى 14 شخصاً، بينما أفادت معطيات إسبانية بوفاة 80 شخصاً. وقدرت السلطات المغربية عدد العابرين بنحو 40 ألفاً، فيما قالت مدريد إن العدد تجاوز 70 ألفاً.

وتخضع مدينتا سبتة ومليلية، إضافة إلى الجزر الجعفرية، للإدارة الإسبانية، فيما تعتبرها الرباط "ثغوراً مغربية محتلة". ويحاول مهاجرون من دول عدة، بشكل مستمر، العبور بطريقة غير نظامية عبر المغرب نحو أوروبا، بحثاً عن حياة أفضل، في ظل أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في بلدانهم.