بعد 18 عاما.. الاحتلال يقر باغتيال مستشار الأسد النووي

13:41, 03/09/2026, الخميس
الأناضول
بعد 18 عاما.. الاحتلال يقر باغتيال مستشار الأسد النووي
بعد 18 عاما.. الاحتلال يقر باغتيال مستشار الأسد النووي

أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت في مذكراته الجديدة بمسؤولية الاحتلال عن اغتيال مستشار بشار الأسد للشؤون النووية عام 2008

اعتراف أولمرت بعد 18 عاماً

أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، مساء الأربعاء، بمسؤولية الاحتلال الإسرائيلي عن اغتيال محمد سليمان، كبير مستشاري الرئيس السوري السابق بشار الأسد للشؤون النووية، وذلك في عام 2008. جاء ذلك في كتاب جديد للمسؤول الإسرائيلي السابق، بحسب ما نقله موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري.

وأوضح الموقع أن أولمرت أكد أن تل أبيب كانت وراء اغتيال سليمان، الذي كان يشغل أيضاً منصب كبير المستشارين العسكريين والاستخباراتيين للأسد، وكان مسؤولاً عن بناء وتأمين المنشأة النووية في دير الزور. وأضاف أن الضحية، وهو عميد سوري ومستشار رئاسي لشؤون التسلح، قتل في الأول من أغسطس/آب 2008 خلال حفل عشاء في فيلته المطلة على الشاطئ بمدينة طرطوس الساحلية.

تفاصيل العملية العسكرية

كشف أولمرت في مذكراته أن قوة من الكوماندوز البحرية للجيش الإسرائيلي اقتحمت محيط منزل سليمان قادمة من البحر، وأطلقت النار عليه في مؤخرة رأسه قبل أن تنسحب مجدداً نحو المياه. ونقل الموقع الإسرائيلي عن الكتاب، الذي يحمل اسم "أريزونا، كلنا"، أن الجنود اقتربوا متخفين في الظلام حتى مسافة 150 متراً من الشرفة التي كان يجلس فيها سليمان وضيوفه، وتأكدوا من هويته دون أن يلحظهم أحد.

ونقل عن أولمرت قوله: "عندما صدر الأمر، أطلقت ثلاث رصاصات على سليمان، أصابت مؤخرة رأسه. وبعد ذلك مباشرة، تراجع الجنود إلى الساحل، في طريقهم إلى القارب الذي أقلهم". وأشار الموقع إلى أن إسرائيل ظلت موضع شبهة بالوقوف وراء اغتيال سليمان، لكنها لم تؤكد مسؤوليتها عنه علناً في حينه، قبل أن تكشف وثائق مسربة من وكالة الأمن القومي الأمريكية بالعام 2015 أن قوات "شاييطت 13" نفذت العملية.

الملف النووي والاعترافات السابقة

أكد أولمرت في كتابه صحة ما ورد في الوثائق الأمريكية المسربة، مشيراً إلى أن سليمان "كان له يد في كل شيء" فيما يتعلق بمفاعل دير الزور الذي قصفه الجيش الإسرائيلي عام 2007. وأضاف: "قبل الهجوم بشهر، تسلم سيارة مرسيدس جديدة من الأسد تقديرا لمساهمته في بناء المفاعل".

يذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت قبل أيام أن نظام الأسد كان يعمل على بناء مفاعل نووي في دير الزور، وأن مفتشيها أجروا في أغسطس/آب الماضي أعمال تحقق في مواقع مختلفة داخل سوريا، بينها موقعان نوويان، وذلك للمرة الأولى منذ زيارة الوكالة للموقع عام 2008. ولفت "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن أولمرت سبق أن أقر بالعام 2024 بمسؤولية الاحتلال عن مقتل عماد مغنية، قائد العمليات العالمية في "حزب الله"، الذي قتل في انفجار بدمشق خلال فبراير/شباط 2008.