ومقترح أمني للمنطقة.. زيارة رئيس الصين لمصر تتكلل بـ 25 اتفاقية ومذكرة
12:52, 03/09/2026, الخميست: تحديث: 12:58, 03/09/2026, الخميس
الأناضول

ومقترح أمني للمنطقة.. زيارة رئيس الصين لمصر تتكلل بـ 25 اتفاقية ومذكرة
شهدت الزيارة التي استمرت يومين توقيع وثائق في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة، وقدم شي جين بينغ رؤية لأمن مشترك في الشرق الأوسط ورفض التدخل الخارجي..
اختتم الرئيس الصيني شي جين بينغ، مساء الأربعاء، زيارة رسمية إلى مصر استمرت يومين، أسفرت عن توقيع 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم في المجالات الاقتصادية والتقنية والأمنية. وجاءت الزيارة، التي بدأت مساء الثلاثاء، في إطار تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين على ثلاثة محاور رئيسية تشمل التبادلات رفيعة المستوى والتنسيق الاستراتيجي، بحسب رصد الأناضول.
وشملت الوثائق الموقعة مذكرة تفاهم بشأن أولويات التعاون بين رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق الصينية، واتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني، بالإضافة إلى مذكرة في مجال سلاسل الصناعة والإمداد وأخرى في تكنولوجيا المعلومات. وأبرمت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس مذكرة تفاهم مع وزارة التجارة الصينية، فضلا عن توقيع أكثر من 20 وثيقة في الاقتصاد الرقمي والمواصلات والإعلام.
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الاتفاقيات تشمل تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، قائلا: "أعلن الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يُطلق مرحلة جديدة من الأعمال في قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية".
ووقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس خطاب نوايا مع مجموعة تشونغتشه للمطاط لإنشاء مجمع صناعي لتصنيع الإطارات في منطقة السخنة باستثمارات تبلغ نحو 500 مليون دولار. كما أبرمت إحدى المجموعات المصرية الكبرى مذكرة تفاهم مع شركة "Tianneng Battery Group" الصينية للتعاون في تصنيع البطاريات وحلول تخزين الطاقة.
قدم الرئيس الصيني خلال المحادثات مقترحا لبناء "هيكل أمني جديد" في الشرق الأوسط يقوم على رؤية الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام. وقال شي: "يتعين على شعوب الشرق الأوسط أن تظل هي من تدير شؤونها الخاصة، وينبغي عليها رفض التدخل الخارجي".
وأشار شي إلى أن الصين تدعم دول المنطقة في تعزيز الحوار بشأن السلام والأمن، و"استكشاف سبُل بناء هيكل أمني جديد في الشرق الأوسط، وتولي زمام مستقبلها بأيديها"، وفق ما أوردته وكالة شينخوا. وأضاف أنه يتعين تبني نهج شامل لدفع الأمن المشترك قدما، مع السعي لإيجاد حلول شاملة للنقاط الساخنة المترابطة في المنطقة.
وأكد شي أن "القضية الفلسطينية تبقى جوهر قضية الشرق الأوسط ولا ينبغي أبدا تجاهلها أو تهميشها". وحث على تعزيز أساس الأمن المشترك من خلال التنمية، مشيرا إلى أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين يعتمد بشكل أساسي على التنمية الاقتصادية.
ودعا شي المجتمع الدولي، وخاصة القوى الخارجية، إلى التخلي عن ازدواجية المعايير في التعامل مع الشرق الأوسط، واحترام سيادة دول المنطقة وسلامة أراضيها. وأبلغ نظيره المصري: "الصين مستعدة للعمل مع دول المنطقة لحماية أمن الممرات الملاحية الدولية، وتعزيز التعاون التنموي، والقضاء على بؤر الصراع".
توافق حول القضايا الإقليمية
شدد البيان المشترك على توافق الرؤى بين القاهرة وبكين إزاء ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة للأزمات. وأكد الجانبان دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب في المنطقة، ورفضهما القاطع لأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه، كما دعيا إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية.
وأكد الجانب الصيني إدراكه لأهمية نهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي، داعيا دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر. من جهته، أكد الجانب المصري رفضه التدخل في الشؤون الداخلية للصين، والالتزام بمبدأ الصين الواحدة، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين نموا ملحوظا، إذ سجل حجم التبادل التجاري نحو 20.78 مليار دولار بنهاية العام 2025، مقابل 17.37 مليار دولار في العام 2024، بزيادة نسبتها 19.6 بالمئة.



