بكين تطالب واشنطن برفع عقوباتها عن شركات صينية بذريعة "الصلات بإيران"

22:23, 03/09/2026, الخميس
الأناضول
بكين تطالب واشنطن برفع عقوباتها عن شركات صينية بذريعة "الصلات بإيران"
بكين تطالب واشنطن برفع عقوباتها عن شركات صينية بذريعة "الصلات بإيران"

طالبت وزارة التجارة الصينية الولايات المتحدة برفع العقوبات أحادية الجانب عن مواطنين وشركات صينية، مؤكدة رفضها القاطع لاستخدام ذريعة الصلات بإيران لتبرير هذه الإجراءات

مطالبة رسمية بإنهاء العقوبات

طالبت الصين، الخميس، الولايات المتحدة برفع العقوبات المفروضة على شركات ومواطنين صينيين بداعي صلتهم بإيران. وجاء ذلك على لسان المتحدثة باسم وزارة التجارة الصينية هوانغ لينغ، خلال مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة بكين.

وأعلنت هوانغ أن الإجراءات الأمريكية تشكل تدخلا غير لائق في العلاقات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين الدول المعنية. وأكدت أن هذه العقوبات تعطل أمن الطاقة العالمي واستقرار الإمدادات، وهو ما يستدعي رفعها فورا.

رفض قانوني للإجراءات الأحادية

وأعربت المتحدثة الصينية عن رفض بلادها القاطع للعقوبات أحادية الجانب التي تفتقر إلى أسس في القانون الدولي. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات لم تصدر بتفويض من مجلس الأمن الدولي، مما يجعلها غير شرعية في نظر بكين.

ودعت هوانغ إدارة واشنطن إلى التراجع عن ما وصفته بالممارسات الخاطئة وإلغاء القيود المفروضة على الشركات الصينية. وأكدت أن الصين ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لمواطنيها وشركاتها.

حملة عقوبات متواصلة

وتأتي المطالبة الصينية ردا على سلسلة من الإجراءات الأمريكية المتتالية خلال الأشهر الماضية. ففي الثامن من مايو/أيار الجاري، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية خمس شركات على قوائم العقوبات، بينها "يوشيتا شانغهاي" و"هايتكس إنسوليشن" ومقرهما الصين، وشركتا "هيسين إندستري" و"موستاد ليمتد" في هونغ كونغ، بتهمة توسطها في شراء الأسلحة لإيران.

وفي اليوم نفسه، فرضت وزارة الخارجية الأمريكية عقوبات على أربع شركات أقمار صناعية صينية، بينها "تشانغ غوانغ ستايلت تكنولوجي" و"ذا إيرث آي" و"ميزار فيجن". واتهمت واشنطن هذه الشركات بتوفير صور عبر الأقمار الصناعية لإيران لاستخدامها في الهجمات على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.

توسع الإجراءات في يوليو

وتبع ذلك في 11 مايو/أيار إدراج وزارة الخزانة الأمريكية تسع شركات وثلاثة أفراد على قوائم العقوبات، بينها شركات "هونغ كونغ بلو أوشن" و"هونغ كونغ سانمو" و"جياندي إتش كا" و"ماكس أونر إنترناشونال تريد" المسجلة في هونغ كونغ. وجاء ذلك بتهمة التوسط في بيع نفط الحرس الثوري الإيراني إلى الصين.

كما شهد شهر يوليو/تموز الماضي تصعيدا إضافيا، حيث أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في 29 منه فرض عقوبات على ثماني شركات شحن بحري لنقلها النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية إلى الصين. وفي 30 يوليو/تموز، أدرجت الخزانة الأمريكية شركتي "شانغهاي وينغز إنترناشونال لوجستكس" و"شانغهاي إليت إنترناشونال ترافل" ومقرهما الصين، إلى جانب مديرهما تانغ شين، بتهمة التوسط في بيع تذاكر الطيران لشركة "ماهان إير" الإيرانية.

يذكر أن العلاقات التجارية بين بكين وطهران تشهد تعاونا متزايدا في مجالات الطاقة والتجارة، فيما تستمر واشنطن في استخدام أدوات العقوبات لمحاولة وقف هذا التفاعل الاقتصادي.