غوتيريش يحذر من "عواقب مدمرة" لتصعيد إضافي بين واشنطن وطهران

09:21, 03/09/2026, الخميست: تحديث: 09:22, 03/09/2026, الخميس
الأناضول
غوتيريش يحذر من "عواقب مدمرة" لتصعيد إضافي بين واشنطن وطهران
غوتيريش يحذر من "عواقب مدمرة" لتصعيد إضافي بين واشنطن وطهران

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن أي تصعيد عسكري إضافي بين واشنطن وطهران سيترتب عليه عواقب مدمرة على المدنيين والمنطقة، داعياً إلى وقف فوري للتحركات العسكرية.

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، من أن أي تصعيد عسكري إضافي بين الولايات المتحدة وإيران ستكون له "عواقب مدمرة" على المدنيين والمنطقة برمتها وما وراءها. ونقل المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة في نيويورك، أن غوتيريش يشعر بـ"قلق بالغ" إزاء تجدد تبادل إطلاق النار بين واشنطن وطهران خلال الساعات الأخيرة.

وأضاف دوجاريك أن الأمين العام يشعر أيضاً بقلق عميق إزاء الأنباء الموثقة عن سقوط ضحايا مدنيين في إيران جراء الغارات الجوية المتتالية. وأشار إلى أن دول المنطقة، فضلاً عن المجال الجوي المدني وطرق الملاحة البحرية الحيوية، لا تزال تتأثر بشدة جراء التصعيد المتواصل، مما يعرض ملايين المدنيين للخطر.

وأكد دوجاريك أن "الأمين العام يدين جميع الهجمات على المدنيين، ويذكّر جميع الأطراف بضرورة احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط"، مؤكداً أن المنظمة الدولية لن تتهاون في مطالبة جميع الأطراف بحماية المدنيين. وجدد غوتيريش، بحسب المتحدث، دعوته إلى الوقف الفوري للتحركات العسكرية العدوانية والامتناع عن الخطابات الاستفزازية التي من شأنها تصعيد حدة التوتر.

وحذر دوجاريك من أن المنطقة تواجه بالفعل أزمات إنسانية خانقة ومتعددة الأوجه، فيما تعاني عمليات الإغاثة الدولية ضغطاً شديداً ونقصاً حاداً في التمويل، ما يهدد بمزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين.

يذكر أن الولايات المتحدة وقوات الاحتلال الإسرائيلي قد شنتا حرباً شاملة على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، تخللها إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام صادرات النفط العالمية وسلاسل الإمداد الحيوية، مما أدى إلى اضطرابات اقتصادية عالمية. وردّت إيران بهجمات صاروخية وبالستية على دول خليجية، وعلى ما قالت إنها "أهداف أمريكية وإسرائيلية" في المنطقة، قبل التوصل إلى هدنة غير مستقرة.

ووُقعت مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران 2026، لإنهاء الأعمال القتالية وفتح المضيق أمام الملاحة الدولية، لكنها تعثرت لاحقاً بسبب خلافات جوهرية بشأن تنفيذ بنودها وآليات ضمان أمن الممر المائي. وتجددت المواجهات العسكرية خلال يوليو/تموز الماضي، قبل أن تعلن القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الثلاثاء، استئناف ضرباتها الجوية على أهداف مدنية وعسكرية داخل إيران، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الحرب.