زامير يوجه برفع حالة التأهب بالضفة مع اقتراب فترة الأعياد اليهودية

09:12, 03/09/2026, الخميس
الأناضول
زامير يوجه برفع حالة التأهب بالضفة مع اقتراب فترة الأعياد اليهودية
زامير يوجه برفع حالة التأهب بالضفة مع اقتراب فترة الأعياد اليهودية

أصدر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي توجيهات بتعزيز القوات في الضفة الغربية المحتلة تحسبًا لتصعيد محتمل خلال الأعياد اليهودية، في ظل مخاوف من تفلُّت أعمال العنف القومي (جرائم المستوطنين).

الاستعدادات العسكرية وتعزيز القوات

أصدر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، مساء الأربعاء، توجيهات برفع حالة التأهب في الضفة الغربية المحتلة، مع تجهيز فرقة عسكرية إضافية لتكون على أهبة الاستعداد. وبحسب موقع "واللا" العبري، جاءت التعليمات تحسبًا للحاجة إلى تعزيز القوات المنتشرة في المنطقة، وذلك "في ظل تحذيرات من احتمال تصعيد الأوضاع وخشية خروج أعمال العنف القومي (جرائم المستوطنين) عن السيطرة".

ونقل الموقع عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، أن زامير طلب وضع مستويات جاهزية تتيح للقوات حرية التحرك أمام مختلف السيناريوهات، مؤكدًا أن ذلك يهدف إلى "تجنب إهدار وقت ثمين في الانتقال من الإجازات والتدريبات إلى استدعاء القوات ونشرها ميدانيًا". وبحسب المسؤول، سترتفع قوة فرقة "يهودا والسامرة" (التسمية التوراتية للضفة الغربية) خلال نحو أسبوعين إلى 16 كتيبة، لتضم المنطقة إجمالًا ثلاثة ألوية نظامية هي لواء ناحال، واللواء النظامي التابع لقيادة الجبهة الداخلية، ولواء المظليين.

الأعياد اليهودية والمخاوف الأمنية

يأتي رفع الجاهزية مع اقتراب الأعياد اليهودية، التي تشهد ارتفاعًا حادًا في أعداد المستوطنين المتوجهين إلى مناطق الضفة الغربية المحتلة. وفي 11 سبتمبر/أيلول الجاري، يحل عيد رأس السنة العبرية، وفي 20 من الشهر ذاته "يوم الغفران"، بينما يحل عيد المظال (العرش) في 25 سبتمبر، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن "تخشى الأجهزة الأمنية من استغلال مسلحين منفردين هذه الفترة لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، بما في ذلك محاولات عبور خط التماس، بالتزامن مع مخاوف من تصاعد جرائم المستوطنين بما قد يؤدي إلى إشعال الأوضاع". ويرى مسؤولون أمنيون، وفق الموقع، أن زيادة حجم القوات ستساعد في خفض مستوى الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتحسين السيطرة على المناطق والبؤر المعروفة بأعمال العنف.

الانتخابات والبؤر الاستيطانية

وحذر مصدر عسكري إسرائيلي من أن اقتراب موعد الانتخابات المقررة أواخر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، قد يشهد استفزازات ونشاطًا متطرفًا، خصوصًا حول البؤر الاستيطانية غير القانونية ومحاولات الاحتكاك مع الفلسطينيين. وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الشبان المستوطنين المتورطين في هذه الأعمال لا يقيمون في الضفة، بل يصلون إليها من خارجها.

وأكد المصدر أن "مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاون الجيش والشرطة وحرس الحدود ومنظومة القضاء وقادة المستوطنات"، لافتًا إلى أن "بعض البؤر غير القانونية أُخليت عشرات المرات، لكنها تعود في كل مرة". يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين ومصادرة الأراضي بغرض إقامة مستوطنات إسرائيلية، في خطوة تراها الأمم المتحدة غير قانونية وتقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين.

الاعتداءات الأخيرة والضحايا الفلسطينيون

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، استشهاد شاب وطفل في هجوم لمستوطنين وقوات الاحتلال بقرية المغير وسط الضفة المحتلة. وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن هذا الاعتداء رفع عدد الفلسطينيين الذين استُشهدوا في أحداث مرتبطة بهجمات مستوطنين منذ مطلع العام الجاري إلى 27 شخصًا، بينما بلغ إجمالي الشهداء جراء هذه الهجمات منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 63 شخصًا.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألفًا في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية المحتلة، وفق إحصاءات فلسطينية. يذكر أن الضفة الغربية تشهد تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.