الاحتلال الإسرائيلي يفتتح ثالث مستوطنة بالضفة الغربية خلال أسبوع

09:03, 03/09/2026, الخميس
الأناضول
الاحتلال الإسرائيلي يفتتح ثالث مستوطنة بالضفة الغربية خلال أسبوع
الاحتلال الإسرائيلي يفتتح ثالث مستوطنة بالضفة الغربية خلال أسبوع

شارك وزير المالية سموتريتش في التدشين، وزعم أنها خطوة استراتيجية في "ثورة الاستيطان" لمنع قيام دولة فلسطينية

افتتاح مستوطنة "معاليه عروغوت"

افتتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، مستوطنة جديدة تُدعى "معاليه عروغوت" ضمن كتلة "غوش عتصيون" الاستيطانية جنوبي الضفة الغربية المحتلة. وجرى الافتتاح بحضور وزراء وأعضاء من الكنيست، وفق ما ذكره إعلام عبري.

وقالت القناة السابعة العبرية: "تم افتتاح مستوطنة معاليه عروغوت في غوش عتصيون رسمياً مساء اليوم (الأربعاء)، وهي ثالث مستوطنة تُنشأ هذا الأسبوع". وتقع المستوطنة على المحور الرابط بين غرب الكتلة الاستيطانية وشرقها.

وأكد المجلس الإقليمي لغوش عتصيون أن إقامة المستوطنة تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة وخلق تواصل جغرافي بين أجزاء التكتل. ويُشار إلى أن "غوش عتصيون" يقع في جنوب الضفة الغربية بين مدينتي بيت لحم والخليل.

تصريحات المسؤولين الإسرائيليين

وشارك في مراسم التدشين وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب وزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي، ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعز بيسموت، ورئيس المجلس الإقليمي يارون روزنتال. وحضر الاحتفال أيضاً وزير في المالية زئيف إلكين.

وزعم سموتريتش أن إقامة المستوطنة تمثل جزءاً من "ثورة الاستيطان" التي تقودها الحكومة الحالية. وقال: "إقامة مستوطنة معاليه عروغوت هي خطوة إضافية ومهمة في ثورة الاستيطان التي نقودها خلال السنوات الأربع الأخيرة في الضفة الغربية، بهدف القضاء على الفكرة الرهيبة المتمثلة في إقامة دولة إرهابية في قلب دولة إسرائيل"، في إشارة إلى الدولة الفلسطينية.

وأضاف: "قمنا بربط غرب غوش عتصيون بشرقها، في خطوة استراتيجية هامة من شأنها منع التواصل الجغرافي للإرهاب الفلسطيني"، على حد تعبيره. وتأتي تصريحاته في سياق التصعيد المستمر في مشاريع الاستيطان.

تسارع الاستيطان وتداعياته

وكان سموتريتش قد افتتح، الاثنين، مستوطنة "ماكيدا" (دوران) شمال غربي مدينة الخليل، فيما جرى افتتاح مستوطنة "نوعا" جنوب شرقي جنين في اليوم ذاته. وتتباهى الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها الأكثر دعماً للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

ومنذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، توسعاً وتسارعاً ملحوظين في الأنشطة الاستيطانية، رغم اعتبار الأمم المتحدة هذه الأراضي فلسطينية محتلة. ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة، بينهم 250 ألفاً في القدس الشرقية.

يذكر أن الفلسطينيين يحذرون من أن هذه السياسات تمهد لضم رسمي للضفة الغربية، بما ينهي إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة. ويصر المجتمع الدولي على اعتبار المستوطنات غير شرعية وعقبة أمام حل الدولتين.