جيش لبنان ينفي مزاعم الاحتلال حول رفض ضباطه لانسحابه من الجنوب
16:27, 02/09/2026, الأربعاء
الأناضول

جيش لبنان ينفي مزاعم الاحتلال حول رفض ضباطه لانسحابه من الجنوب
نفى الجيش اللبناني صحة تقرير إسرائيلي زعم معارضة ضباط لبنانيين لانسحاب الاحتلال من الجنوب خشية عودة حزب الله، محذراً من حملة شائعات تستهدف المؤسسة العسكرية وزعزعة ثقة اللبنانيين بها.
حذّر الجيش اللبناني، الأربعاء، من استهداف المؤسسة العسكرية بحملة شائعات ممنهجة، نافياً صحة مزاعم مفبركة نسبتها وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي زعمت معارضة ضباط لبنانيين لانسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان.
بيان الجيش اللبناني وتفنيد المزاعم
وأشار الجيش في بيان رسمي إلى أن وسائل إعلام العدو تروج مزاعم منسوبة عن مواقف داخل المؤسسة العسكرية بشأن مهامها في الجنوب، واصفاً تلك الأنباء بـ"أخبار مفبركة" تستهدف زرع الشك في صفوف المؤسسة وزعزعة الثقة بينها وبين المواطنين. وأكد أن عناصر الجيش "ملتزمون توجيهاتها والمهمات الموكلة إليهم"، وأنهم يؤدون واجباتهم انطلاقاً من مسؤوليتهم الوطنية في الدفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره، "بعيداً عن أي حسابات أو اعتبارات أخرى".
وأشار البيان إلى أن الجيش يحظى بثقة الدول الشقيقة والصديقة التي تواصل دعمه إيماناً منها بأهمية دوره، ولا سيما في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات التي يواجهها لبنان. وحذّر من أن توقيت إطلاق الشائعات في مرحلة "بالغة الدقة والحساسية" يكشف خطورة المحاولات الرامية إلى استهداف قيادة المؤسسة العسكرية والنيل من تماسكها.
المزاعم الإسرائيلية والتقرير المثير للجدل
ونشرت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، تقريراً زعمت فيه نقلاً عن مسؤول أمريكي "كبير" أن "ضباطاً لبنانيين يعارضون انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان خشية عودة حزب الله". وأضافت أن المسؤول الأمريكي أبلغ الجانب الإسرائيلي أن واشنطن تعمل مع الطرفين للتوصل إلى ترتيبات مستقبلية، لكن ذلك سيستغرق وقتاً.
وأشار التقرير الإسرائيلي إلى "عدم رضا" أعربت عنه تل أبيب إزاء أداء الجيش اللبناني في المناطق التي شملتها المرحلة التجريبية، زاعماً وجود عناصر من حزب الله في مناطق عدة بينها سلسلة جبال علي الطاهر شمال قلعة الشقيف. ونقل عن تقديرات إسرائيلية مقتل معظم العناصر هناك، مع استمرار القصف اليومي على تلك المناطق.
التطورات الميدانية وخلفية الاتفاق
وكثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء، غاراتها على محافظة النبطية جنوبي لبنان، ما أسفر عن أضرار مادية واسعة وأثار حالة من الهلع والتوتر بين السكان، بحسب الوكالة اللبنانية الرسمية. وادعت قيادة جيش الاحتلال أنها استهدفت "بنى تحتية" للحزب رداً على إطلاق مسيرتين مفخختين باتجاه مواقعه في الجنوب.
يأتي ذلك في ظل مساع لترسيخ ترتيبات أمنية مرتبطة باتفاق "صيغة الإطار" الموقع بين بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/حزيران الماضي، والذي ينص على انسحاب تدريجي للاحتلال من الأراضي اللبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة. وتحتل قوات الاحتلال مناطق في جنوب لبنان بعضها منذ عقود وأخرى منذ العدوان الإسرائيلي الأخير.
يذكر أن العدوان الإسرائيلي على لبنان مستمر منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، مخلفاً أكثر من أربعة آلاف قتيل ونحو 12 ألف جريح، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب إحصائيات السلطات اللبنانية.