السعودية تدين استهداف إيران ناقلة "سدر" وهجماتها على 3 دول عربية
15:06, 02/09/2026, الأربعاءت: تحديث: 15:07, 02/09/2026, الأربعاء
الأناضول

السعودية تدين استهداف إيران ناقلة "سدر" وهجماتها على 3 دول عربية
أدانت الرياض استهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ناقلة النفط "سدر" في مضيق هرمز والاعتداءات على الأردن والبحرين والكويت، داعيةً إلى وقف فوري للتصعيد والعودة إلى المفاوضات.
أدانت المملكة العربية السعودية، الأربعاء، استهداف إيران ناقلة النفط "سدر" في مضيق هرمز، كما أدانت الهجمات الإيرانية التي طالت ثلاث دول عربية هي الأردن والبحرين والكويت. وجاء الإعلان السعودي بعد ساعات من إعلان الشركة الوطنية للنقل البحري مقتل بحارين اثنين في الحادث.
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، أن المملكة تدين بأشد العبارات "قيام إيران باستهداف الناقلة السعودية سدر خلال عبورها مضيق هرمز، وما نتج عنه من وفيات في طاقم الناقلة". وجاء في البيان ذاته أن هذه الأعمال تستدعي موقفاً دولياً حازماً تجاه الممارسات التي تهدد أمن الملاحة الدولية.
وشملت الإدانة السعودية، بحسب البيان ذاته، "الاعتداءات الإيرانية" التي استهدفت دولاً عربية شقيقة، مؤكدةً تضامنها الكامل مع الأردن والبحرين والكويت. وأعربت الرياض عن وقوفها غير المشروط إلى جانب هذه الدول في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها الوطني وسلامة أراضيها من أي تهديد خارجي.
وأكدت الرياض دعمها المطلق للخطوات التي تتخذها الدول الثلاث للحفاظ على سيادتها، مشددةً على أن أمن دول الخليج العربي والمنطقة بأسرها مترابط وأن أي اعتداء على دولة عربية يمس الأمن الجماعي للجميع.
يأتي هذا التطور وسط تصاعد حاد في الأوضاع الأمنية بمضيق هرمز، إذ تشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد منذ انطلاق العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط الماضي. وقد تسبب هذا التصعيد في اضطرابات كبيرة بحركة الملاحة التجارية العالمية عبر هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
وتخللت تلك الفترة عمليات إغلاق متكررة لممر هرمز، فيما شهدت الأيام الأخيرة موجة جديدة من الهجمات بدأتها القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" الثلاثاء، مستهدفةً مواقع للحرس الثوري الإيراني. وردت طهران باستهداف ما قالت إنها قواعد وأهداف أمريكية في دول عربية، مما أدى إلى توسيع دائرة المواجهة العسكرية في الإقليم.
يذكر أن واشنطن وطهران وقعتا، في الثامن عشر من يونيو/ حزيران، مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال القتالية وإعادة فتح المضيق، لكن التنفيذ تعثر لاحقاً بفعل خلافات حول آليات ضمان أمن الملاحة. وتجددت المواجهات خلال يوليو/ تموز الماضي، قبل أن تستأنف "سنتكوم" ضرباتها الجوية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وشددت الخارجية السعودية على "ضرورة وقف التصعيد واحترام أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وأمن إمدادات الطاقة العالمية، ومبادئ حسن الجوار وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة والقانون والأعراف الدولية". وحذرت من استمرار التصعيد وما يترتب عليه من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة والعالم.
ودعت الرياض، في ختام بيانها، جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس ووقف التصعيد العسكري، والالتزام بمبادئ القانون الدولي. وطالبت بالعودة إلى المفاوضات الجادة التي تفضي إلى حلول سلمية مستدامة تضمن أمن واستقرار المنطقة.