البرهان يمهّد للحوار السوداني بشطب بلاغات المقيمين بالخارج
09:10, 02/09/2026, الأربعاءت: تحديث: 09:12, 02/09/2026, الأربعاء
الأناضول

البرهان يمهّد للحوار السوداني بشطب بلاغات المقيمين بالخارج
أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قرارًا بشطب البلاغات الجنائية ضد المقيمين بالخارج الراغبين في المشاركة بالحوار الوطني، استجابةً لمطالب لجنة التهيئة المؤلفة من 19 شخصية.
أصدر رئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء، قرارًا بشطب البلاغات المقامة ضد المواطنين المقيمين في الخارج، ممن يدخلون البلاد للمشاركة في الحوار الوطني. وجاء القرار استجابةً لمطالب لجنة تهيئة الحوار الوطني، المكونة من 19 شخصية سياسية ومدنية، التي أطلقت مبادرة لتهيئة شروط الحوار بين القوى السياسية والمجتمعية، بهدف وقف الحرب وتحقيق توافق وطني.
وقال وزير العدل عبد الله درف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السودانية الرسمية، إن البرهان "استجاب لمطالب المبادرة الوطنية لإطلاق الحوار السوداني-السوداني بتوفير ضمانات تتمثل في شطب البلاغات في مواجهة أي سوداني مقيم بالخارج دخل أو يدخل البلاد من أجل الانخراط في الحوار". وأضاف درف أن القرار يأتي "إيمانًا منه بأن التوافق الوطني من خلال الحوار السوداني-السوداني هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الدولة، وحرصًا من الدولة على دعم المبادرة الوطنية".
وأكد الوزير أن "دور الدولة ينحصر في توفير الضمانات والتسهيلات والحماية، بما يضمن استقلالية الحوار دون التدخل في تحديد أجندته". وأشار إلى أن القرار يأتي "استجابة لتطلعات الشعب السوداني في إيجاد مسار وطني صادق يضع هموم ومشاغل الشعب كأولوية".
وقال عضو لجنة تهيئة الحوار، سليمان الأمين، في مؤتمر صحفي الأحد: "تعلن مجموعة من بنات وأبناء السودان عن إطلاق جهد وطني مستقل لتهيئة شروط الحوار الوطني". وأضاف الأمين أن المبادرة تهدف إلى تيسير المشاورات الأولية "بما يساعد على وقف الانزلاق نحو المزيد من الاحتراب، وإعادة البلاد إلى مسار يضمن وحدتها واستقرار مؤسساتها ورفاه مواطنيها".
وطالبت اللجنة الدولة بتوفير بيئة آمنة للحوار، وضمانات "واضحة ومكتوبة وقابلة للتحقق" للمشاركين، بما في ذلك وقف البلاغات المقيدة بحق المقيمين في الخارج المرتبطة بآرائهم السياسية. وجاء ذلك في إطار سعي المبادرة لتوفير المناخ الملائم للمشاورات الوطنية.
يذكر أن السودان يشهد منذ أبريل/نيسان 2023 حربًا دامية بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.