الجيش الأمريكي يعاني من نقص حاد في الصواريخ بأوروبا
09:08, 28/08/2026, الجمعة
الأناضول

الجيش الأمريكي يعاني من نقص حاد في الصواريخ بأوروبا
أفادت مصادر عسكرية أن مخزونات الجيش الأمريكي من صواريخ "باتريوت" وأنظمة الدفاع الجوي في أوروبا تراجعت دون المستوى الحرج، بسبب الحرب المتواصلة ضد إيران.
نقص حرج في المخزونات الدفاعية
كشف مسؤولان عسكريان، أحدهما في وزارة الدفاع الأمريكية والآخر في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أن مخزونات الجيش الأمريكي من أنظمة الصواريخ في أوروبا تراجعت إلى ما دون المستوى الحرج، وأن القوات المتمركزة في القارة تواجه عجزاً كبيراً في أنظمة اعتراض الصواريخ المتطورة، وخاصة بطاريات "باتريوت" المضادة للصواريخ الباليستية. وأشار المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما في تصريحات نقلتها وكالة أسوشييتد برس، إلى أن النقص الأكثر إثارة للقلق يتمثل بعدم امتلاك القوات الأمريكية مخزوناً كافياً للتصدي لهجوم باليستي روسي طويل الأمد.
تداعيات الحرب على إيران
وأرجع المسؤولان النقص الحاد في المخزونات إلى الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران، والتي اندلعت إثر هجمات متبادلة في المنطقة، وأدت إلى استنزاف كبير في القدرات الدفاعية للجانب الأمريكي. وبحسب المصادر، فإن العمليات العسكرية المتواصلة، التي شهدت إغلاق مضيق هرمز وقصفاً متبادلاً بين طهران وواشنطن، استنزفت مخزونات الصواريخ بشكل غير مسبوق، خاصة مع استهداف منشآت عسكرية أمريكية في عدة دول عربية.
محاولات سد العجز والإنكار الرسمي
وفي محاولة لمواجهة هذا النقص، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في أبريل/ نيسان الماضي التوصل إلى اتفاقات إطار مع شركتي "بوينغ" و"لوكهيد مارتن" لزيادة القدرة الإنتاجية لمكونات الصواريخ الحيوية ثلاثة أضعاف، بهدف تسريع إعادة بناء المخزون الاستراتيجي. وعلى النقيض من ذلك، نفت إدارة الرئيس دونالد ترامب تقارير سابقة عن تراجع مخزونات الذخيرة الأمريكية إلى مستويات مقلقة، وأرجع ترامب جانباً من النقص إلى المساعدات العسكرية التي قدمتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لأوكرانيا.
السياق الزمني للمواجهات
يذكر أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بدآ في 28 فبراير/ شباط 2026 حرباً على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز، وردت طهران بهجمات على أهداف أمريكية ودول خليجية، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان 2026. وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران 2026 مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق، وسط استمرار المخاوف من تمدد النزاع واستنزاف المخزونات الدفاعية للقوات الأمريكية في أوروبا.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.