إعلام عبري: الاحتلال يرفض الانسحاب من مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان

13:38, 29/08/2026, السبت
الأناضول
إعلام عبري: الاحتلال يرفض الانسحاب من مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان
إعلام عبري: الاحتلال يرفض الانسحاب من مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان

كشفت صحيفة معاريف العبرية عن رفض تل أبيب سحب قواتها من المرتفعات الاستراتيجية رغم الضغوط الأمريكية، في تعارض صارخ مع الوساطة الواشنطنية ومسار المفاوضات المرتقبة

رفض الانسحاب ومخاوف من توسع المواجهة

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، السبت، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يعتزم الانسحاب من منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، رغم الضغوط الأمريكية المتواصلة لاستكمال سحب القوات من الأراضي اللبنانية. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن تل أبيب "لا تعتزم الانسحاب" من المنطقة المحيطة بالمرتفعات الاستراتيجية، في موقف يتعارض مع مسار التفاوض برعاية واشنطن.

وأضاف المصدر الأمني أن القوات الإسرائيلية تحاصر منذ أكثر من شهرين عشرات من عناصر "حزب الله" وعددا غير معلوم من عناصر الحرس الثوري الإيراني داخل منشآت تحت الأرض في المنطقة. وزعم أن المرتفعات تطل على منشأة قيادة وسيطرة واسعة تابعة للحزب، وأن الجيش الإسرائيلي يسيطر على طرق الوصول إليها، دون أن يتسن التحقق من صحة هذه المزاعم من مصادر مستقلة.

المفاوضات العالقة والجولة الثامنة

ويأتي الموقف الإسرائيلي قبيل جولة ثامنة مرتقبة من المفاوضات المباشرة بين لبنان والاحتلال مطلع سبتمبر/أيلول في روما، بعد أن انتهت الجولة السابقة في المدينة ذاتها في 6 أغسطس/آب دون التوصل إلى اتفاق بشأن توسيع مناطق الانسحاب. وكان لبنان والاحتلال قد وقعا في واشنطن، في 26 يونيو/حزيران الماضي، اتفاق إطار برعاية أمريكية يتضمن انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.

وأشار المصدر الأمني إلى أن تل أبيب تخشى أن يؤدي شن هجوم واسع على المنشأة المزعومة إلى رد إيراني بطائرات مسيرة أو صواريخ، وما قد يعقبه من رد إسرائيلي يوسع دائرة القتال مجددا. وبحسب المصدر، فإن هذه المخاوف إلى جانب الضغوط الأمريكية دفعت الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ عمليات محدودة في المنطقة بدلا من شن هجوم واسع، فيما لا تعتزم السماح لعناصر "حزب الله" وإيران بمغادرة المنشأة.

تعنت إسرائيلي وتمسك لبناني

ويصطدم هذا الموقف بمسار المفاوضات الجارية، إذ تمسك لبنان خلال الجولة السابقة في روما بالانتقال إلى مناطق جديدة ضمن خطة الانسحاب، بينما أصر الجانب الإسرائيلي على استكمال ما يسميه "التحقق" في منطقتين أوليين قبل الانتقال إلى المرحلة التالية. وتبحث المفاوضات، وفق مصادر لبنانية رسمية، آليات تنفيذ وقف إطلاق النار واستكمال انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب ملفات أمنية وحدودية.

وأقر المصدر الأمني الإسرائيلي بصعوبة احتلال الأراضي اللبنانية والسيطرة عليها لفترات طويلة، قائلا إن إسرائيل "ليس أمامها خيار سوى الانسحاب من جنوب لبنان"، بحسب الصحيفة. ويذكر أن الاحتلال يواصل سيطرته على مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توسعت خلال الهجمات التي بدأت في مارس الماضي داخل الأراضي اللبنانية.

تصعيد ميداني وضحايا مدنيون

وتشهد منطقة علي الطاهر في محافظة النبطية تصعيدا ميدانيا حادا خلال الفترة الأخيرة، وسط غارات وعمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة. وزعمت تل أبيب، الخميس، أن "حزب الله" أطلق طائرتين مسيرتين مفخختين باتجاه قواتها في المنطقة، وأن الجيش أسقط إحداهما دون وقوع إصابات، فيما لم يصدر عن الحزب إعلان يتبنى إطلاقهما.

وعقب ذلك، شنت إسرائيل غارات على مناطق جنوبي لبنان، بينها بلدة عربصاليم في قضاء النبطية، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل امرأة وإصابة 6 أشخاص، بينهم طفلة. ولم يصدر تعليق من "حزب الله" أو إيران بشأن مزاعم الاحتلال بحصار عناصر لها في مرتفعات علي الطاهر حتى الساعة 08:10 (ت.غ).

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.