"أونروا في قبضتنا".. بن غفير يتباهى ونتنياهو يتحدى العالم

17:51, 25/08/2026, الثلاثاء
الأناضول
"أونروا في قبضتنا".. بن غفير يتباهى ونتنياهو يتحدى العالم
"أونروا في قبضتنا".. بن غفير يتباهى ونتنياهو يتحدى العالم

وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير شارك في اقتحام مركز قلنديا ورفع علم إسرائيل عليه، غداة زيارة ممثلي 49 هيئة وبعثة دبلوماسية..


تباهى وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الثلاثاء، بالاستيلاء على مركز قلنديا للتدريب التابع لوكالة "أونروا"، بينما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤوليته المباشرة عن العملية، متحديا حصانات الأمم المتحدة والتحذيرات الدولية.

وجاء الاقتحام غداة زيارة ممثلين عن 49 هيئة وبعثة دبلوماسية معتمدة لدى دولة فلسطين للمركز ومخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، للاطلاع على واقع اللاجئين والتحديات الإسرائيلية التي تواجه عمل الوكالة الأممية.

وشارك بن غفير بنفسه في الاقتحام، ونشر عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية صورة له عند مدخل المركز بعدما رفعت القوات الإسرائيلية علم بلادها عليه.

وكتب بن غفير، متباهيا بالاستيلاء على المنشأة الأممية: "الأونروا في قبضتنا".

ويأتي التصعيد ضمن تحركات حكومة نتنياهو الرامية إلى استرضاء اليمين المتطرف وكسب تأييده، في ظل حسابات انتخابية وأزمة سياسية داخلية متصاعدة، حسب مراقبين.

بدوره، أعلن نتنياهو أن إخلاء المركز من موظفيه تم بناء على تعليماته.

وقال في بيان: "بناء على توجيهاتي، وامتثالا للقانون الذي سنناه، بدأ اليوم إخلاء مجمع الأونروا في كفر عقب بالقدس"، وهو حي ملاصق لقلنديا.

وأضاف أن حكومته لن تسمح لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بالعمل، وأنها "ستتخذ الإجراءات اللازمة ضدها بكل الوسائل المتاحة لنا"، وفق تعبيره.

ويأتي إعلان نتنياهو مسؤوليته عن الاقتحام رغم تمتع منشآت "أونروا" بالحصانات والامتيازات المقررة للأمم المتحدة بموجب القانون الدولي.

** الاستيلاء على المركز

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت إسرائيل الاستيلاء على مركز قلنديا للتدريب، فيما أفاد شهود عيان بأن سلطاتها أخلت المنشأة من موظفيها.

وادعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان، أن بلدية القدس بدأت أعمال إقامة "مجمع تعليمي واجتماعي جديد" على أرض المركز، بزعم خدمة آلاف الفلسطينيين.

وزعمت أن المجمع سيقام على قطعة أرض مملوكة لـ"الصندوق القومي اليهودي" منذ عام 1937، ومخصصة لبلدية القدس لهذا الغرض.

وأضافت أنه من المتوقع أن يضم المجمع خلال السنوات المقبلة مدارس ومسجدا ومرافق رياضية وصحية.

ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تستخدم مشاريع البنية التحتية والتعليم ذريعة لمصادرة الأراضي وتقويض المؤسسات الفلسطينية والدولية العاملة في القدس المحتلة، بهدف تعزيز احتلالها وتغيير طابع المدينة الديمغرافي والثقافي.

كما ادعت الخارجية الإسرائيلية أن "أونروا" لا تمتلك حقوق ملكية على الأرض، وأن أنشطتها حُظرت بموجب قانون أقره الكنيست في أكتوبر/ تشرين الأول 2024.

** منشأة أممية محمية

وفي 9 أغسطس/ آب الجاري، أكدت "أونروا" أن مركز قلنديا منشأة للتدريب المهني تابعة للأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة.

وشددت على أن جميع مرافقها، بما فيها مركز قلنديا، محمية بامتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها بموجب القانون الدولي.

وذكرت الوكالة أن المركز تأسس عام 1952 بوصفه أول مركز تدريب تابع لها، ويوفر فرص التدريب الفني والمهني لنحو 340 شابا من اللاجئين الفلسطينيين سنويا.

ويقدم المركز 16 تخصصا، بينها الكهروميكانيك وميكاترونيات السيارات والنجارة والبناء والاتصالات والتصميم الداخلي، فيما يجد 90 بالمئة من خريجيه عملا بعد تخرجهم، وفق الوكالة.

وتبلغ مساحة المركز 80 دونما، ويضم ورشا تدريبية وغرفا صفية ومساكن داخلية ومباني إدارية، بينما تتجاوز قيمة أصوله 5 ملايين دولار.

وقالت "أونروا" إن الحكومة الأردنية قدمت أرض المركز إليها بموجب اتفاق أبرم في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 1952، بهدف توفير التدريب التقني والمهني للاجئين الفلسطينيين، ولا يزال ساريا.

ومطلع عام 2025، أغلقت إسرائيل المقر الرئيسي لـ"أونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، ثم أعلنت مصادرته.

ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية التي يتمسك بها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المنشودة، خلافا لقرارات الشرعية الدولية.

وتأسست "أونروا" عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.