انتخابات الاحتلال.. نتنياهو والمعارضة يجمعان على رفض دولة فلسطين
17:50, 25/08/2026, الثلاثاء
الأناضول

انتخابات الاحتلال.. نتنياهو والمعارضة يجمعان على رفض دولة فلسطين
مساعي النائب عباس لإدراج الملف الفلسطيني ضمن النقاش الانتخابي تقابلها مواقف متطابقة من الحكومة والمعارضة ضد قيام الدولة الفلسطينية..
محاولة عباس ورفض المتطرفين
حاول النائب العربي في كنيست الاحتلال منصور عباس إدراج قضية الاعتراف بدولة فلسطين ضمن النقاشات الانتخابية، إلا أن كلا المعسكرين المتصارعين على السلطة رفضا هذا المطلب بحزم. ويوظف وزراء الاحتلال ملف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة كأداة للاستقطاب الانتخابي، فيما تكاد برامج المعارضة تغيب فيها أي إشارة إلى العلاقة مع الشعب الفلسطيني.
وفي يوليو/ تموز 2024، صوت الكنيست بأغلبية 68 نائبا من أصل 120 على بيان ينص على أن "الكنيست يعارض بشدة إقامة دولة فلسطينية"، معتبرا أن إقامتها في قلب ما يزعم أنها "أرض إسرائيل" تشكل خطرا وجوديا. ويأتي هذا التصويت استكمالا لسياسة التوسع الاستيطاني التي ترفض الانسحاب من الأراضي الفلسطينية رغم قرارات الأمم المتحدة المتعاقبة.
تصريحات عباس واستغلال نتنياهو
وأكد عباس، خلال اجتماع للقائمة العربية الموحدة، أن "دولة فلسطين موجودة ومعترف بها من قبل معظم دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل". وأضاف: "نريدهم أن يعترفوا بها أيضا، ونحن نعمل على تحقيق السلام والمصالحة، وإنهاء الاحتلال، وإنهاء الصراع".
ومن أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة، تعترف 160 دولة بدولة فلسطين، وهي عضو في أكثر من مئة منظمة ومعاهدة دولية، وفق الخارجية الفلسطينية.
وسارع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، إلى استغلال هذه التصريحات لمهاجمة خصومه في المعارضة. وقال عبر منصة "إكس"، الأحد: "حتى (زعيم حزب \"يشار\" المعارض غادي) آيزنكوت يعلم أنه لا يملك حكومة لإقامة دولة فلسطينية بدون (زعيم حزب \"الديمقراطيين\" المعارض) يائير غولان وعباس. يجب ألا نسمح بحدوث ذلك".
المعارضة تتسابق في إنكار الحقوق
ورد زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت على عباس عبر ذات المنصة، السبت: "لا توجد دولة فلسطينية، وفي الحكومة التي سنقيمها، لن تكون هناك دولة فلسطينية". وعلى الرغم من تصنيفه معسكرا مغايرا لحكومة اليمين، إلا أنه يتبنى ذات المواقف المتشددة تجاه الشعب الفلسطيني.
كما سارع حزب "الديمقراطيين" المعارض، الذي يصف نفسه باليسارية، إلى النأي بنفسه عن أي دعم لفكرة الدولة الفلسطينية. وقالت عضو الكنيست نعماه لازيمي لهيئة البث الرسمية، الأحد: "يجب أن نسعى جاهدين للتوصل إلى تسوية سياسية لا تُنشئ دولة فلسطينية في هذه المرحلة". ويعارض أيضا كل من رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان قيام دولة فلسطينية.
انتقادات "هآرتس" والسياق الدولي
وانتقدت صحيفة "هآرتس"، في افتتاحيتها، هذا التوافق بين المعسكرين، معتبرة أن "آخر ما تحتاجه إسرائيل هو زعيم آخر يخشى ذكر الدولة الفلسطينية". وأضافت: "عندما يتعلق الأمر بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يمتثل النظام السياسي الإسرائيلي لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية. عند سماع مصطلح الدولة الفلسطينية، ادخل أقرب مكان آمن وأغلق الأبواب والنوافذ".
وأشارت الصحيفة إلى أن "الطيف السياسي الإسرائيلي برمته بحاجة إلى تذكير، إذ يحظى حل الدولتين لشعبين بتأييد أغلبية المجتمع الدولي، لكن هذا الحل تعرض في إسرائيل وحدها لتشويه كامل لشرعيته". ورأت أن "على آيزنكوت أن يكف عن تملق نتنياهو والخوف من مصطلحات السلام والتسوية والدولة الفلسطينية".
يذكر أن 160 دولة من أصل 193 عضوا في الأمم المتحدة تعترف بدولة فلسطين، بينما تواصل سلطات الاحتلال رفض الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 ومناطق في سوريا ولبنان. وتجرى انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وسط توقعات بعدم حصول أي معسكر على أغلبية مريحة لتشكيل الحكومة.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.