الشيباني: الاتصالات مع إسرائيل انقطعت بعد قصف "أبو الظهور"

16:10, 23/08/2026, الأحدت: تحديث: 16:11, 23/08/2026, الأحد
الأناضول
الشيباني: الاتصالات مع إسرائيل انقطعت بعد قصف "أبو الظهور"
الشيباني: الاتصالات مع إسرائيل انقطعت بعد قصف "أبو الظهور"

قال وزير الخارجية السوري إن الاتصالات المباشرة مع الاحتلال توقفت عقب استهداف قاعدة أبو الظهور، متوقعاً استئناف المفاوضات الأمنية قريباً رغم عدم ثقة دمشق حالياً بتل أبيب

انقطاع الاتصالات بعد قصف "أبو الظهور"

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأحد، انقطاع الاتصالات المباشرة بين دمشق وتل أبيب عقب استهداف الاحتلال الإسرائيلي قاعدة "أبو الظهور" الجوية بإدلب في الثامن عشر من أغسطس الجاري. وكشف الشيباني أن دمشق كانت قد أبلغت الاحتلال مسبقاً بأن الموقع "لن يكون قاعدة تركية"، إلا أن الطيران الحربي قصفه رغم ذلك.

وقال الشيباني في مقابلة نقلتها قناة "الإخبارية السورية" عن وكالة رويترز: "نحن لا نثق بإسرائيل حالياً"، مؤكداً أن الأولوية القصوى تتمثل في وقف الاعتداءات الجوية المتواصلة واتخاذ خطوات ملموسة لبناء الثقة المتبادلة.

آفاق استئناف المفاوضات الأمنية

رغم توقف القناات الدبلوماسية، توقع الوزير استئناف المحادثات بشأن اتفاق أمني "قريباً"، داعياً تل أبيب إلى اغتنام ما وصفه بـ"فرصة تاريخية". وأكد أن "الباب مفتوح أمام الدبلوماسية" لإنجاز تفاهمات تضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام الأسد.

وأشار الشيباني إلى أن المسار التفاوضي تعثر في أعقاب التصعيد الإيراني الإسرائيلي الأخير، لافتاً إلى أن الاتصالات كانت قد شهدت تقدماً ملحوظاً في مطلع العام الحالي. ولفت إلى أن الطرفين توصلا آنذاك إلى تفاهم حول معظم بنود الاتفاق "على الورق"، قبل أن تعرقلها التطورات الميدانية.

بنود الاتفاق والضغوط الأمريكية

كشف الوزير عن تفاصيل المقترح الأمني الذي يتضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية والتعهد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، فضلاً عن إقامة مناطق عازلة على الحدود تشرف عليها الأمم المتحدة وقوات سورية بأعداد متفاوتة. واتهم الاحتلال بالمماطلة والتهرب من التوقيع النهائي، قائلاً: "لم نجد لديهم الدافع أو الإرادة الحقيقية للوصول إلى اتفاق".

وبخصوص هضبة الجولان المحتلة، أوضح الشيباني أن إنهاء العدوان الجوي يمثل الأولوية المطلقة حالياً، على أن يُبحث ملف الجولان والسلام الشامل في مراحل لاحقة. وأكد استمرار اعتماد دمشق على الدعم التركي في التدريب والتعاون العسكري، مشدداً على أن "لن نستغني عن هذا الدعم" رغم التحولات الإقليمية.

يذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان قد أعلن في السادس والعشرين من يوليو الماضي عن جهود دولية لإبرام اتفاق أمني مع الاحتلال الإسرائيلي، يسعى لتحقيق "سلام شامل" دون التخلي عن الحق السيادي في الجولان. وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 معظم هضبة الجولان، وسيطرت عقب سقوط النظام السابق على المنطقة العازلة ومواقع استراتيجية بينها قمة جبل الشيخ.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.