معاريف: إسرائيل استهلكت ذخائر 30 عاما خلال 3 سنوات

13:42, 23/08/2026, الأحد
الأناضول
معاريف: إسرائيل استهلكت ذخائر 30 عاما خلال 3 سنوات
معاريف: إسرائيل استهلكت ذخائر 30 عاما خلال 3 سنوات

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، الأحد، عن استنزاف عسكري وبشري واسع في صفوف جيش الاحتلال، إذ استهلك خلال 3 سنوات من الحرب على غزة ذخائر تعادل ما استخدمه طيلة 30 عاما سابقة.

الاستنزاف العسكري غير المسبوق

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، الأحد، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استنزف خلال نحو 3 سنوات من العدوان على قطاع غزة كمية هائلة من الذخائر تعادل ما استهلكه طيلة الـ30 عاما السابقة مجتمعة. وأشارت الصحيفة إلى أن سلاح الجو نفذ خلال هذه الفترة نشاطا جويا يعادل ما تنفذه طائراته في 9 سنوات من الظروف الاعتيادية، فيما استهلكت الدبابات وناقلات الجنود المدرعة آلاف المحركات بفعل العمليات المتواصلة.

واعتبرت "معاريف" أن المعدات والآليات يمكن إصلاحها أو استبدالها، لكنها شددت على أن "ما هو أصعب بكثير إصلاحه هو الاستنزاف الذي أصاب البشر"، مشيرة إلى أن الخسائر المادية تبقى قابلة للتعويض بعكس الأثر النفسي والبشري العميق.

الخسائر البشرية والنفسية

وبحسب التقرير، فقد الجيش الإسرائيلي وحده دون بقية الأجهزة الأمنية 1138 من أفراده، فيما أصيب 11 ألفا و730 آخرون بإصابات جسدية ونفسية، وهي أرقام تشمل فقط المصابين الذين جرى الاعتراف بإصاباتهم رسميا. وأضافت الصحيفة أن هذه الإحصاءات مرشحة للارتفاع بانضمام آلاف آخرين من المصابين بالصدمات النفسية والاضطرابات العصبية.

وأشارت إلى أن تداعيات الحرب طالت حتى العسكريين غير المصنفين ضمن قوائم الضحايا، حيث أظهر استطلاع أجراه الجيش بين زوجات المجندين أن نمط الحياة تغير لدى 75 بالمئة من الأسر. ونوهت إلى أن الجيش يواجه مؤشرات متزايدة على فقدان عناصر مؤثرة، إذ يفضل عدد غير قليل من أفراد الخدمة الدائمة المناصب الخلفية أو التقاعد على تولي مهام قيادية ميدانية.

كلفة الاحتياط والانتشار الميداني

ولفتت "معاريف" إلى أن الجيش يستبقي في المتوسط 53 ألف جندي احتياط في الخدمة يوميا، مشيرة إلى أن هؤلاء "يدفعون الثمن الأكبر" ويتحملون تداعيات استمرار الخدمة على أسرهم ومستقبلهم الوظيفي. وأوضحت أن شهرا واحدا من خدمة الاحتياط خلال العام الماضي كلف نحو 2.1 مليار شيكل (نحو 702 مليون دولار)، وهو ما يعادل تكلفة 7 مقاتلات من طراز "F-35" أو 70 دبابة "ميركافا".

وأشارت إلى أن الاحتلال ينتشر حاليا في 3 "أحزمة أمنية" بغزة ولبنان وسوريا، إضافة إلى الضفة الغربية التي تمثل "المستهلك الرئيسي" للقوى البشرية، مؤكدة أن التوجه الحالي يتمثل في الإبقاء على هذا الانتشار المكثف لفترة طويلة. وقالت إن الرغبة في توفير شعور بالأمن لسكان المستوطنات المحيطة بغزة "مفهومة، لكن ليس من المؤكد أنها تبرر الإبقاء على هذه القوة العسكرية الهائلة" في ظل وجود كيلومترات عديدة تفصل المستوطنات عن المقاومة.

أزمة المساعدات الأمريكية

وذكرت "معاريف" أن الاحتلال استفاد خلال العقد الماضي من مساعدات أمريكية بلغت 33 مليار دولار أسهمت في بناء قدراته العسكرية، لكنها لفتت إلى أن "هذا الاتفاق السخي للمساعدات سينتهي في عام 2028، وهنا ارتكب رئيس الوزراء خطأ فادحا، ولا أحد يفهم السبب". وأشارت إلى أن مسؤولين إسرائيليين كانوا يعملون مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتقدون موافقتها على اتفاق جديد بالحجم نفسه لمدة 10 سنوات، لكن بنيامين نتنياهو أعلن قبل نحو عام أن الاحتلال سيكتفي بنصف القيمة، مما أضاع الفرصة.

وخلصت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي بات مضطرا للبدء بتقليص قواته "سواء لتوفير الموارد أو قبل كل شيء للحفاظ على أفراده"، في ظل استنزاف غير مسبوق يهدد جاهزيته على المدى المتوسط.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة نحو 174 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.