"هآرتس" تهاجم نتنياهو وتحذر من مغبة التورط بمواجهة مع تركيا
12:29, 23/08/2026, الأحد
الأناضول

"هآرتس" تهاجم نتنياهو وتحذر من مغبة التورط بمواجهة مع تركيا
حذّرت صحيفة "هآرتس" العبرية من أن سياسة نتنياهو التصعيدية في سوريا قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع تركيا، مؤكدةً أن القصف لا يحقق الأمن ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر.
افتتاحية "هآرتس" تنتقد سياسة نتنياهو التصعيدية
هاجمت صحيفة "هآرتس" العبرية، في افتتاحيتها الأحد، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على خلفية قرار شن غارات على أهداف في سوريا. ورأت الصحيفة أن نتنياهو، بدلاً من اختيار التصعيد في غزة أو لبنان أو الضفة الغربية مع اقتراب الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول القادم، لجأ إلى التحرك في شمال سوريا، في خطوة اعتبرتها موجهة ضد تركيا.
وأضافت أن الخطاب المناهض لأنقرة خلال الأشهر الأخيرة تحول إلى هجوم على مطار عسكري في شمال سوريا، مشيرةً إلى أن نتنياهو برر الاعتداء بأنه استهدف توسع الوجود التركي في المنطقة. وبينما تنفي أنقرة وواشنطن ذلك، تتهمان رئيس وزراء الاحتلال بالتحرك بدوافع انتخابية.
تحذيرات أمريكية من مواجهة عسكرية مباشرة
ونقلت "هآرتس" عن توماس باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا ومبعوث الرئيس الأمريكي إلى سوريا، قوله إن الهجوم على القاعدة كان يمكن أن يتصاعد إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين الاحتلال وتركيا، ملمحاً إلى أن ذلك ربما يكون الهدف الحقيقي لنتنياهو. وبحسب الصحيفة، أكد باراك أن تركيا لا ترغب في مهاجمة إسرائيل أو الدخول في مواجهة معها، لكنه أشار إلى احتمال أن تتخذ إسرائيل "قرارات غير عقلانية" في هذه القضايا، على خلفية المرحلة الانتخابية.
اعتداء مطار أبو الظهور وتداعياته
وشنت طائرات الاحتلال، الثلاثاء الماضي، 8 غارات على مدرج مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، ما ألحق أضراراً بالبنية التحتية للمطار. وعقب ذلك، أكدت مصادر في وزارة الدفاع التركية عدم وجود أي بعثة عسكرية لها في قاعدة أبو الظهور الجوية، سواء قبل الاعتداء أو أثناء تنفيذه.
وفي السياق، قالت سوريا في رسالتين متطابقتين وجهتهما إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إن استمرار اعتداءات الاحتلال، من قصف وتوغلات وعمليات خطف، "يعرقل جهود الاستقرار ويهدد المنطقة بمزيد من التوتر". ويأتي ذلك في ظل سعي قوى دولية لتحقيق الاستقرار في سوريا، خصوصاً لمنع عودة النفوذ الإيراني والروسي إلى البلاد.
تحذير من تبعات التصعيد
وحذّرت الصحيفة العبرية من أن التحرك العسكري يأتي في وقت تسعى فيه قوى دولية لتحقيق الاستقرار في سوريا، مشيرةً إلى أن الاحتلال يتحرك بما يتعارض مع هذا المسار، ما قد يبعد عنه ليس السوريين فحسب، بل أيضاً القوى الدولية المنخرطة في الملف، وفي مقدمتها الولايات المتحدة. وتساءلت عما إذا كان القصف قادراً على إبعاد تركيا، محذرة من مغبة الدخول في مواجهة مع "دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحليف وثيق للولايات المتحدة".
وأكدت "هآرتس" أن على الاحتلال إعادة صياغة سياسته للتعامل مع التحديات الجديدة في الشرق الأوسط، معتبرةً أن نتنياهو يروج لعملية "محدودة وخطيرة وعديمة الجدوى" في شمال سوريا، بينما تتشكل تحالفات جديدة في المنطقة من دون أن يكون الاحتلال جزءاً منها. يذكر أن الاحتلال وسّع نطاق هجماته على سوريا بعد سقوط النظام السابق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، لتشمل مستودعات أسلحة ونقاطاً عسكرية استراتيجية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.