الجامعة العربية تطالب ترامب بكبح الاحتلال وتحذر من "انفجار" المنطقة
18:07, 26/07/2026, الأحد
الأناضول

الجامعة العربية تطالب ترامب بكبح الاحتلال وتحذر من "انفجار" المنطقة
فهمي يدعو الإدارة الأمريكية إلى تحمل مسؤولياتها لمنع التصعيد، محذراً من أن الأوضاع تتجه إلى نقطة شديدة الخطورة بسبب الاحتقان في الملف الفلسطيني والتوتر في الخليج
تحذير من "لحظة انفجار" شاملة
حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الأحد، من أن منطقة الشرق الأوسط تقترب من "لحظة انفجار" وشيكة، مطالباً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكبح سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين. جاء ذلك في بيان صادر عن فهمي عشية لقاء مرتقب يجمع ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، وسط توترات إقليمية متصاعدة.
وقال فهمي إن "الأوضاع في المنطقة تتجه إلى نقطة شديدة الخطورة، وتقترب من لحظة انفجار على أكثر من صعيد"، معزياً ذلك إلى "حالة الاحتقان والانسداد التي يعاني منها الملف الفلسطيني"، فضلاً عن "التصعيد غير المحسوب وسياسات حافة الهاوية التي تطبع أزمة الخليج". وأكد أن جميع الأطراف مسؤولة عن الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية مطالبة، بصفة خاصة، بتحمل مسؤولياتها لخفض التصعيد.
تصعيد إسرائيلي وتوترات إقليمية
ويأتي التحذير وسط استمرار خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وتصاعد عمليات الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة. ويتزامن ذلك مع تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني بشأن مضيق هرمز والهجمات الحوثية في البحر الأحمر، مما يفاقم من حالة عدم الاستقرار الإقليمي ويُضعف فرص التهدئة.
مطالبات بكبح "الطموحات المتطرفة"
وطالب فهمي ترامب بـ"كبح جماح الطموحات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية" الهادفة إلى إفشال مشروع السلام في شرم الشيخ. كما دعاه إلى وضع حد فوري للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في القدس، ووقف اعتداءات المستوطنين المسلحين على الفلسطينيين العزل في قرى ومدن الضفة الغربية.
مشروع السلام وتعثر الاتفاق
ويُقصد بـ"مشروع السلام" خطة ترامب المعلنة في 29 سبتمبر/ أيلول 2025 من 20 بنداً لإنهاء حرب غزة، والتي جرى دعمها خلال قمة عقدت بالمدينة المصرية في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه. وتشمل الخطة وقفاً شاملاً للحرب وتبادلاً للأسرى وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً وإدارة فلسطينية انتقالية وإعادة إعمار القطاع المدمر.
وقالت حركة حماس إنها نفذت التزاماتها في المرحلة الأولى من الاتفاق، بما فيها تسليم الأسرى الإسرائيليين، فيما لم تلتزم إسرائيل بمعظم استحقاقاتها، ولا سيما الانسحاب من مناطق واسعة، وإدخال المساعدات الكافية والبيوت المتنقلة. في المقابل، عرقلت خروقات جيش الاحتلال اليومية المتكررة استكمال الاتفاق والانتقال إلى مرحلته الثانية، بحسب مصادر فلسطينية مطلعة.
اتهامات بالسعي لـ"إنهاء الوجود الفلسطيني"
واتهم فهمي حكومة الاحتلال بالسعي إلى "القضاء كليا على الوجود الفلسطيني"، عبر توسيع الاستيطان غير الشرعي ومواصلة مخططات التهجير القسري، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال تعمل على إضعاف قدرة السلطة الفلسطينية على توفير الخدمات الأساسية لمواطنيها، من خلال احتجاز مبالغ كبيرة من الموارد المالية الفلسطينية، وفق نص البيان الصادر عن الأمانة العامة للجامعة العربية.