حكومة نتنياهو "انتقالية".. حل الكنيست يفتح الطريق لانتخابات "صعبة"

19:51, 17/07/2026, الجمعةت: تحديث: 19:52, 17/07/2026, الجمعة
الأناضول
حكومة نتنياهو "انتقالية".. حل الكنيست يفتح الطريق لانتخابات "صعبة"
حكومة نتنياهو "انتقالية".. حل الكنيست يفتح الطريق لانتخابات "صعبة"

فتح حل الكنيست الإسرائيلي الطريق أمام انتخابات عامة في 27 أكتوبر المقبل، فيما وصفت صحيفة "هآرتس" الحكومة بـ"الأكثر ضررا"، وأعلنت المستشارة القضائية أن الحكومة باتت "انتقالية" ملزمة بضبط النفس.

أعلن رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير أوحانا، فجر الجمعة، حل البرلمان (الكنيست) رسميا، ليفتح بذلك الطريق أمام انتخابات عامة مقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، يتنافس فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على البقاء في السلطة، بينما تتفق أحزاب المعارضة على هدف إقصائه رغم تباين مواقفها. وبدأت حكومة نتنياهو ولايتها نهاية عام 2022 بطرح مشاريع "إصلاح قضائي" اعتبرتها المعارضة إنهاء للديمقراطية، وخاضت حروبا على غزة ولبنان وإيران واليمن، قبل أن تختتمها بتشريعات لصالح "الحريديم" وصفتها المعارضة بـ"قوانين التهرب والنهب".

وقال أوحانا، في كلمة بالجلسة الختامية للدورة الخامسة والعشرين: "أعتقد أنه من الصواب القول إن هذه كانت أكثر دورات الكنيست تحديا في تاريخه". وأضاف: "فقد شهدت احتجاجات متنوعة، وتزامنت مع أطول حرب وأصعبها في تاريخ الدولة".

وتابع معلنا نهاية الدورة: "ستُعقد الجلسة القادمة بعد أسبوعين من الانتخابات. أما هذه الجلسة، وهذه الدورة، الكنيست الخامسة والعشرون، فقد رُفعت".

اعتبرت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها، الجمعة، أن ولاية الحكومة الحالية كانت "الأكثر ضرراً في تاريخ إسرائيل"، وقالت: "سنتنفس الصعداء قليلا، لكن لن يكون ذلك تنفسا للراحة، بل تنفساً كتنفس من يغرق ثم يطفو على السطح للحظات". وأضافت: "طالما بقيت الحكومة التي يرأسها نتنياهو، أحد أكثر قادة البلاد تدميراً، فلا توجد راحة، لن يكون هناك سوى قلق حقيقي وخوف من الدمار الذي ألحقته بكل ركن من أركان هذا البلد النازف".

وتوقعت الصحيفة أن يفتح حل الكنيست الطريق أمام حملة انتخابية "شرسة" من جانب من "يخشى زوال حكمه"، وقالت: "سيعمل الائتلاف بلا كلل للحفاظ على سلطته. لا يوجد عرفٌ لا تنتهكه هذه العصابة من اللصوص، ولا خطوط حمراء لا تتجاوزها بوقاحة". وأشارت إلى أن الحكومة استغلت أيامها الأخيرة "لخوض ماراثون مرعب" من التشريعات التي وصفتها بـ"المدمرة".

وأضافت: "هذا السلوك يليق بحكومة سمحت بوقوع مجزرة 7 أكتوبر في عهدها، ثم خاضت سلسلة من الحروب بشراسة حوّلت إسرائيل إلى دولة منبوذة". وتتابع: "الغاية النهائية هي تحويل إسرائيل إلى دولة ديكتاتورية قائمة على الشريعة اليهودية. هكذا بدأت الحكومة ولايتها المرعبة - بانتهاك حقوق مواطنيها - وهكذا تنتهي".

سلطت "هآرتس" الضوء على حملة التشريعات الأخيرة، وقالت: "بعد تحويل جهاز الشرطة إلى ميليشيا مسيسة تحت قيادة مجرم شرير من أتباع كاهانا (في إشارة إلى إيتمار بن غفير)، وتعيين تابع سياسي يضفي الشرعية على الكاهانية رئيسًا لجهاز الأمن العام (الشاباك)، شنت حملة تشريعية مدمرة في أسابيعها الأخيرة". وأردفت: "عقد نتنياهو والحريديم صفقة لتمرير قوانين تشجع على التهرب من الخدمة العسكرية، وتوزيع المحسوبية، وإضعاف دور النائب العام لتنفيذ حملة تشويه سياسية ضد غالي بهاراف ميارا، وتقويض حرية الصحافة".

وأشارت الصحيفة، إلى أن الحكومة تجاهلت أيضا "حكمًا صادرًا عن المحكمة العليا، وجعلت إدارة التحقيقات الداخلية للشرطة خاضعة للسياسيين"، كما أشارت إلى سن الكنيست قانونا "يسمح بالفصل بين الجنسين في الأوساط الأكاديمية". وتابعت: "يضع هذا القانون مسمارًا آخر في نعش الليبرالية، ويهدد بتعميق الهوة التي أُلقي فيها نظام التعليم العالي".

أعلنت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، أن الحكومة الحالية "باتت حكومة انتقالية في ظل دخول البلاد فترة الانتخابات"، مؤكدة "ضرورة التزام الوزراء بضبط النفس وتجنب القرارات غير الضرورية أو العاجلة". ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن بهاراف ميارا، أنه "في ضوء تحديد موعد الانتخابات للكنيست في 27 أكتوبر المقبل، فلا شك في أن البلاد دخلت رسميا فترة انتخابية".

وأشارت إلى أن عمل الحكومة وطريقة ممارستها لصلاحياتها خلال هذه المرحلة "يختلفان عن وضع الحكومة العادية"، محذرة من "وجود مخاوف متزايدة خلال الفترات الانتخابية من تغليب المصالح الحزبية الضيقة على المصلحة العامة، أو اتخاذ قرارات من شأنها فرض حقائق على الأرض". وطالبت الوزراء بـ"إجراء فحص قانوني مسبق، بالتنسيق مع المستشارين القضائيين للوزارات، قبل اتخاذ قرارات تتجاوز نطاق الإدارة الحكومية الجارية".

يذكر أن الانتخابات المقبلة ستكون الأولى منذ عام 1988 التي تُجرى في موعدها بعد إتمام الكنيست ولاية كاملة مدتها 4 أعوام، وستشمل القيود المفروضة على الحكومة الانتقالية قراراتها والتشريعات الثانوية والتعيينات وإبرام الاتفاقيات الدولية.