مصر تدشن مرحلة متقدمة بمحطة الضبعة النووية بحضور روسي ودولي
22:24, 09/07/2026, الخميس
الأناضول

مصر تدشن مرحلة متقدمة بمحطة الضبعة النووية بحضور روسي ودولي
شهدت مصر، الخميس، مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ومسؤولين دوليين بينهم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي
تدشين المرحلة المتقدمة للوحدة الثانية
دشنت مصر، الخميس، مرحلة متقدمة بمحطة الضبعة النووية (غرب)، بحضور مسؤولين روس ودوليين بينهم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي. وأفاد مجلس الوزراء المصري، في بيان، بأن رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، شهد مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بالمحطة، التي تنفذها القاهرة بالتعاون مع موسكو.
وحضر مراسم التدشين، وفق البيان، غروسي ومسؤولون روس، منهم أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة "روسآتوم" الروسية الحكومية للطاقة النووية. يذكر أن محطة الضبعة تُعد أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في مصر، وتقع بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح.
تصريحات مسؤولي روساتوم
وقال ليخاتشوف، في كلمة على هامش الفعالية، إن "مشروع إنشاء المحطة النووية بالضبعة يشهد تقدمًا متسارعًا وفقًا للخطة الزمنية المعتمدة"، وفق البيان المصري. وأشار إلى أن "تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية يأتي بعد سبعة أشهر فقط من إنجاز العملية ذاتها بالوحدة النووية الأولى (نوفمبر/ تشرين الثاني 2025)، بما يعكس وتيرة التنفيذ المتسارعة للمشروع".
وأضاف ليخاتشوف، أن "هذا الإنجاز يمثل خطوة رئيسية تمهد للانتقال إلى المرحلة التالية من الأعمال، والمتمثلة في بدء أعمال لحام خط أنابيب دائرة التبريد الرئيسية للمفاعل". وأكد أن "المشروع يواصل تقدمه وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي".
مواقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية
فيما عبّر غروسي، خلال كلمته، عن تقديره لما يشهده مشروع المحطة النووية بالضبعة من تقدم ملحوظ. وأشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تواصل دعمها للدول الأعضاء في تطوير برامجها النووية السلمية وفق أعلى معايير الأمان والأمن النوويين.
تفاصيل المشروع والتعاون المصري الروسي
تتكون المحطة من أربع وحدات نووية بقدرة 1200 ميغاوات لكل وحدة، بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 4800 ميغاوات، وتعتمد على مفاعلات الماء المضغوط الروسية من طراز (VVER-1200، الجيل الثالث المطور). وتنفذ مصر مشروع المحطة بالتعاون مع روسيا، إذ وقعت القاهرة وموسكو، في 19 نوفمبر 2015، اتفاق تعاون لإنشاء المحطة بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار قدمتها روسيا قرضًا حكوميًا ميسرًا.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017، وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة، ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعًا في عام 2030، بحسب تقديرات وزارة الكهرباء المصرية. ويُصنف وعاء ضغط المفاعل كأحد أكثر المكونات حرجًا في المنشأة النووية، وهو خزان فولاذي عملاق مصنوع من سبائك خاصة عالية القوة، يضم قلب المفاعل حيث تجري تفاعلات الانشطار النووي.
لقاءات على هامش الفعالية
وعلى هامش مشاركته في المراسم، التقى غروسي وزيرَ خارجية مصر بدر عبد العاطي، في مدينة العلمين (شمال غرب)، وفق بيان للخارجية المصرية. ورحب عبد العاطي بمشاركة المدير العام للوكالة الدولية، مؤكدًا أنها "تعكس عمق الشراكة بين الجانبين في تنفيذ البرنامج النووي السلمي المصري".
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأكد الوزير المصري أهمية البناء على الفرص التي أتاحتْها مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يدعم استئناف مسار تفاوضي جاد. يذكر أن واشنطن وطهران وقعتا، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم لوقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي اندلعت في نهاية فبراير/ شباط الماضي ضد إيران، وتواصلان مفاوضات بوساطة باكستان وقطر.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.