الأوقاف الفلسطينية: إسرائيل تزيل مظلة صحن المسجد الإبراهيمي تمهيدا لتسقيفه

وزارة الأوقاف تدين إزالة الاحتلال لمظلة صحن المسجد الإبراهيمي بالخليل، وتؤكد أن الخطوة تمثل اعتداءً سافراً على المعلم الإسلامي التاريخي، محذرةً من مساعٍ لتحويله إلى كنيس يهودي..
إزالة المظلة وإدانة واسعة
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، الثلاثاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شرع بإزالة المظلة الواقية في صحن المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، تمهيداً لتنفيذ مخطط استيطاني بتسقيف الصحن. واستنكرت الوزارة في بيان لها ما وصفته بـ"الجريمة التهويدية الجديدة"، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل "اعتداء سافراً" على المسجد الإبراهيمي ومؤكدةً أنها محاولة لتغيير معالمه الإسلامية والتاريخية والحضارية.
مخططات التهويد وانتهاك القوانين الدولية
وأشارت الوزارة إلى أن إزالة المظلة تأتي ضمن مشروع استيطاني يسعى لفرض "واقع تهويدي جديد" داخل المسجد، في انتهاكٍ صارخ للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية دور العبادة والأماكن الأثرية والدينية. وأكدت أن المسجد الإبراهيمي "وقف إسلامي خالص بكل ساحاته وأروقته وجدرانه"، مشددةً على أن الاحتلال "لا يملك أي حق في التدخل في شؤونه أو تغيير أي جزء من بنيته الحضرية والتاريخية".
واعتبرت الوزارة أن المشروع يندرج ضمن سياسة احتلالية تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على المسجد، محذرةً من مساعٍ جدية لتحويله إلى "كنيس يهودي"، كما طالبت المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" والمؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف المشروع.
دعوات للحماية وتاريخ الانتهاكات
ودعت الوزارة الفلسطينيين إلى تكثيف تواجدهم في المسجد الإبراهيمي "لحمايته والدفاع عنه وإفشال مخططات الاحتلال الرامية إلى طمس هويته الإسلامية"، فيما يذكر أن المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية لجيش الاحتلال صادق في يناير/كانون الثاني الماضي على سحب صلاحيات التخطيط المتعلقة بالمسجد من بلدية الخليل، بدعوى "تسهيل إصدار رخصة بناء لمشروع تسقيف صحن المسجد"، وذلك بعد رفض البلدية الفلسطينية طلبات احتلالية متكررة لتنفيذ المشروع.
وتتولى بلدية الخليل ووزارة الأوقاف الفلسطينية ولجنة إعمار الخليل إدارة الجوانب الفنية والخدماتية للمسجد الإبراهيمي، وفقاً لاتفاقية الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار لعام 1997). ويقع المسجد في البلدة القديمة بالخليل الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث يقيم نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 جندي من جيش الاحتلال.
ومنذ عام 1994، قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن استشهاد 29 مصلياً فلسطينياً.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.