وقفة احتجاجية بغزة: الإبادة الإسرائيلية مستمرة بأدوات جديدة

نظّمت القوى الوطنية والإسلامية وقفة احتجاجية في مستشفى الشفاء غربي غزة، الثلاثاء، تنديداً باستمرار خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط أنباء عن سقوط أكثر من ألف شهيد منذ بدء سريانه.
وقفة احتجاجية في ساحة الشفاء
نظّمت القوى الوطنية والإسلامية وقفة احتجاجية، الثلاثاء، في ساحة مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة، رافعين شعارات تطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي. جاء ذلك احتجاجاً على استمرار خروقات الجيش الإسرائيلي اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث يتواصل العدوان بأدوات جديدة ومنهجية مختلفة بحسب المشاركين.
حماس: الإبادة تتواصل بأشكال مختلفة
وبتصريح للأناضول، قال متحدث حركة "حماس" حازم قاسم: "حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة لم تتوقف، وإنما تتواصل بأشكال مختلفة". وأكد قاسم أن الاحتلال يواصل "انتهاكات ممنهجة" للاتفاق عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية، وتحريك ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" غرباً، وإغلاق المعابر، وفرض سياسات العقاب الجماعي على السكان.
وأشار إلى مشاورات فلسطينية داخلية مع الوسطاء بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، تشمل ترتيبات تتعلق بإدخال قوة دولية وإدارة فلسطينية للقطاع، مؤكداً أن الفصائل تتعامل مع المقترحات "بإيجابية ومسؤولية". وأضاف: "حماس مستعدة للتعاون مع أي ترتيبات تضمن وقف الإبادة وبدء عملية إعمار قطاع غزة"، مشدداً على جاهزية الحركة لتسليم إدارة القطاع بما يشمل الجوانب المدنية والأمنية.
الجهاد الإسلامي: أكثر من ألف شهيد منذ الهدنة
من جهته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب للأناضول: "الاحتلال هو المسؤول الأول عن استمرار خرق وقف إطلاق النار، والأرقام تعكس استمرار الحرب بأشكال مختلفة رغم الاتفاق". وأشار شهاب إلى سقوط "أكثر من ألف شهيد ونحو ثلاثة آلاف جريح منذ بدء سريان الاتفاق"، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد فرص تثبيت أي تهدئة، ويعيد الأوضاع إلى مربع التصعيد، ما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً.
خبير: آلاف الخروقات وأزمة إنسانية متفاقمة
بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن أن إسرائيل ارتكبت "آلاف الخروقات" منذ 10 أكتوبر الماضي، شملت تضييق حركة السكان داخل القطاع، وتوسيع "الخط الأصفر" باتجاه الغرب، ما أدى إلى نزوح آلاف العائلات نحو مناطق أكثر اكتظاظاً. وأوضح محيسن للأناضول أن استمرار القيود على إدخال المساعدات فاقم من الأزمة المعيشية، وأدى إلى نقص حاد في المواد الأساسية، الأمر الذي يهدد حياة السكان.
وبحسب المصادر الفلسطينية، استُشهد 1021 فلسطينياً وأُصيب 3260 آخرون جراء الخروقات الإسرائيلية حتى الاثنين. ولم تشهد الأوضاع الإنسانية تحسناً بسبب تنصل الاحتلال من التزاماته التي نص عليها الاتفاق، بما فيها فتح المعابر وإدخال كميات متفق عليها من مساعدات إنسانية وإغاثية.
سياق الاتفاق والأرقام
يذكر أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد عامين من الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، وتواصلت لاحقاً بأشكال متعددة. وخلّفت الحرب أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، فضلاً عن دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.