بعد دعوته إلى "احتراق لبنان".. الاتحاد الأوروبي يلوّح بمعاقبة بن غفير

ندد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، بتصريحات وزير الأمن القومي لدى الاحتلال إيتمار بن غفير التي دعا فيها إلى "احتراق لبنان"، مؤكداً أن وزراء خارجية التكتل ناقشوا فرض عقوبات بحقه دون التوصل إلى قرار.
مطالبات بعقوبات أوروبية
أدان الاتحاد الأوروبي، الاثنين، تصريحات وزير الأمن القومي لدى الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير التي دعا فيها إلى "احتراق لبنان"، مؤكداً أن مسألة فرض عقوبات عليه كانت مطروحة على طاولة وزراء خارجية التكتل. وقال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية أنور العنوني، خلال المؤتمر الصحفي اليومي: "أود أن أوضح أننا ندين هذا الخطاب بأشد العبارات، ولن أتكهن أو أقدم أي توقعات بشأن الخطوات المقبلة بحق بن غفير".
وأوضح العنوني أن طرح مسألة العقوبات على بن غفير خلال الاجتماع الأخير لوزراء خارجية الاتحاد لم يُسفر عن توصل الدول الأعضاء إلى إجماع حيالها، لافتاً إلى وقوف التكتل إلى جانب لبنان وشعبه الذي يدفع ثمناً باهظاً لحرب لم يخترها.
خطاب التحريض ضد لبنان
وكان بن غفير قد دعا إلى "احتراق لبنان" عقب مقتل جنود إسرائيليين في هجوم نفذه حزب الله داخل الأراضي اللبنانية، متحدياً التفاهمات الأمريكية الإيرانية. وقال بن غفير في تصريحاته المثيرة للجدل: "على ألف أم لبنانية أن تبكي مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية".
دعوات إسرائيلية لتصعيد العدوان
وأضاف وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش إلى هذا الخطاب المتصاعد، داعياً إلى تكثيف الهجمات على لبنان بعد مقتل أربعة جنود إسرائيليين. وقال سموتريتش: "افتحوا أبواب الجحيم".
سياق العدوان المتواصل
ويشكل هذا التصعيد في الخطاب الرسمي للاحتلال جزءاً من عدوان موسع تشنه قوات الجيش الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص وإصابة 12 ألفاً، بحسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية. وتتوغل قوات الاحتلال خلال هذا العدوان لمسافة تزيد على عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، فيما تحتل مناطق في جنوبي البلاد منذ عقود.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي جدد دعوته لاحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، والانسحاب منها وفقاً لقرار مجلس الأمن 1701.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.