صحيفة "معاريف": خلافات بين واشنطن والاحتلال حول لبنان

16:44, 22/06/2026, الاثنينت: تحديث: 16:58, 22/06/2026, الاثنين
الأناضول
صحيفة "معاريف": خلافات بين واشنطن والاحتلال حول لبنان
صحيفة "معاريف": خلافات بين واشنطن والاحتلال حول لبنان

كشفت صحيفة عبرية عن تباين في النظرة إلى الملف اللبناني بين واشنطن التي تتعامل معه في إطار تسويات إقليمية، والاحتلال الذي يرفض الانسحاب من الجنوب..

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، الاثنين، عن وجود تباين جوهري في المواقف بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بشأن الملف اللبناني، في ظل استمرار المحادثات الأمريكية الإيرانية. ونقلت الصحيفة أن واشنطن تنظر إلى جنوبي لبنان من خلال عدسة إقليمية واسعة، في حين تعتبره تل أبيب مسألة أمنية محضة.

وقالت الصحيفة، في تقرير تحليلي، إن الإدارة الأمريكية تضع الملف اللبناني ضمن سياق أولوياتها الإقليمية التي تشمل "مضيق هرمز وأسعار الطاقة والملف النووي الإيراني، وحاجة إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب إلى إظهار إنجاز دبلوماسي". وأضافت أن الاحتلال ينظر إلى "الانسحاب المبكر من مناطق في جنوبي لبنان على أنه ضعف إسرائيلي ومكافأة لحزب الله".

وأشارت الصحيفة إلى أن المشهد الراهن يشهد سير مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي تتناول قضايا إقليمية رئيسية تشمل لبنان ومضيق هرمز والبرنامج النووي، والثاني تقوده وزارة الخارجية الأمريكية برئاسة ماركو روبيو بخصوص المحادثات المباشرة بين الاحتلال ولبنان. وجاء ذلك في وقت أعلنت فيه الخارجية الأمريكية، الجمعة، عن استئناف المحادثات بين الطرفين في واشنطن خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو/حزيران الجاري، وهي الجولة الخامسة ضمن هذا المسار الذي انطلق في أبريل/نيسان الماضي.

ونقلت "معاريف" عن مسؤولين في الاحتلال قولهم: "لا توجد نية إسرائيلية لتنفيذ أي انسحاب، سواء كان جزئيا أو محددا، أو حتى كبادرة نحو إجراء محادثات". وأكد هؤلاء المسؤولون، بحسب الصحيفة، "عدم وجود طلب أمريكي رسمي بالانسحاب من لبنان"، مشددين على أن "طالما بقي حزب الله يشكل تهديدا للبلدات (المستوطنات) الشمالية، سيواصل الجيش الإسرائيلي الاحتفاظ بالمواقع الأمنية اللازمة في جنوب لبنان".

وفيما يهاجم وزراء إسرائيليون ترامب بسبب إقصائه الاحتلال عن المفاوضات مع طهران، تتهم المعارضة نتنياهو بالفشل، معتبرة أن الرئيس الأمريكي "أذله". وكان نتنياهو أقر، قبل نشر مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية في 18 يونيو/حزيران، بوجود خلافات مع ترامب، معلناً أنه يجهل تفاصيلها.

وتحتل قوات الاحتلال مناطق واسعة في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، حيث توغلت خلال العدوان الراهن لأكثر من 10 كيلومترات في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب عام 2000. ومراراً، أعلن مسؤولون إسرائيليون، على رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي يحتلها جنوبي لبنان.

ويواصل الاحتلال عدوانه على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، مخلفاً 4 آلاف و106 قتلى، و12 ألفاً و153 جريحاً، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية. وتأتي هذه التطورات رغم توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو/حزيران الجاري، على مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال في الجبهات كافة، بما فيها الجبهة اللبنانية.

وأشارت الصحيفة إلى احتمالية "انسحاب إسرائيل من عدة مواقع في جنوبي لبنان"، لكنها لفتت إلى أن تل أبيب تسعى لتصوير هذه الخطوة على أنها "خطوة متفق عليها ضمن قناة إسرائيلية لبنانية مباشرة، وتحت إشراف أمريكي"، لا أنه يأتي "تحت ضغط أمريكي، وإيراني غير مباشر".

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.